فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 9792

على العبد للخبر ولانه ينقطع عن خدمة مولاه ولا تجب على المريض للخبر ولانه يشق عليه القصر وأما الاعمي فانه ان كان له قائد لزمته وان لم يكن له قائد لم تلزمه لانه يخاف الضرر مع عدم القائد ولا يخاف مع القائد

* (الشَّرْحُ) فِي هَذِهِ الْقِطْعَةِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى الْمُسَافِرِ هَذَا مَذْهَبُنَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ إذَا سمع نداء لَزِمَتْهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْجُمُعَةُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَلِأَنَّهَا أَكْمَلُ هَذَا إذَا أَمْكَنَهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا لِلْخُنْثَى وَالصَّبِيِّ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى سُقُوطِ الْجُمُعَةِ عَنْ الْمُسَافِرِ وَلَوْ كَانَ سَفَرُهُ قَصِيرًا وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي مَوَاضِعَ فَإِنْ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ غَيْرَ يَوْمِيِّ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ لَزِمَتْهُ بِلَا خِلَافٍ وَفِي انْعِقَادِهَا بِهِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا وَإِنْ نَوَى إقَامَةَ دُونِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَمَّا سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ فَلَا تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ بِلَا خِلَافٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَبَابِ مَسْحِ الْخُفِّ وَغَيْرِهِمَا (الثَّانِيَةُ) لَا تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا الْمُكَاتَبِ وَسَوَاءٌ الْمُدَبَّرُ وَغَيْرُهُ

هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمُكَاتَبَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الكوفة واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ مَنَعَهُ السَّيِّدُ فَلَهُ التَّخَلُّفُ وَعَنْ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وُجُوبُهَا عَلَى عَبْدٍ يُؤَدِّي الضَّرِيبَةَ وَهُوَ الْخَرَاجُ وَقَالَ دَاوُد تَجِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ دَلِيلُنَا حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ السَّابِقُ وَأَمَّا مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَسَوَاءٌ كان بينه وبين سيده مهيايأة أَمْ لَا وَفِيهِ وَجْهٌ مَشْهُورٌ حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سيده مهايأة وصادف يوم الجمعة نويته لَزِمَتْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ الْعَبْدِ فِي مُعْظَمِ الْأَحْكَامِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت