فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 9792

بِالْإِشَارَةِ أَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ جَازَ وَتَقْدِيمُ الْقَوْمِ أَوْلَى مِنْ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُمْ الْمُصَلُّونَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَالْقَوْمُ آخَرَ فَأَظْهَرُ الِاحْتِمَالَيْنِ أَنَّ مَنْ قَدَّمَهُ الْقَوْمُ أَوْلَى فَلَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ الْإِمَامُ وَلَا الْقَوْمُ وَلَا تَقَدَّمَ أَحَدٌ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرْنَاهُ تَفْرِيعًا عَلَى مَنْعِ الِاسْتِخْلَافِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجِبُ عَلَى الْقَوْمِ تَقْدِيمُ وَاحِدٍ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إنْ كَانَ خُرُوجُ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ وَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ جَازَ التَّقْدِيمُ وَلَمْ يَجِبْ بَلْ لَهُمْ الِانْفِرَادُ بِهَا وَتَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ كَالْمَسْبُوقِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ سَبَقَ خِلَافٌ فِي الصُّورَتَيْنِ تَفْرِيعًا عَلَى مَنْعِ الِاسْتِخْلَافِ فيتجه علي مقتضاه خلاف في وجوب التقديم وعدمه

* قال المصنف رحمه الله

* (السنة أن لا تقام الجمعة بغير اذن السلطان فان فيه افتئاتا عليه فان أقيمت من غير اذنه جاز لِمَا رُوِيَ"أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صلى العيد وعثمان رضى الله عنه محصور"ولانه فرض لله تعالى لا يختص بفعله الامام فلم يفتقر إلى اذنه كسائر العبادات)

* (الشَّرْحُ) هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَحِيحٌ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَدِيمِ وَلَا يُعْلَمُ عُثْمَانُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ (وَقَوْلُهُ) وَلِأَنَّهُ فَرْضٌ لِلَّهِ احْتِرَازٌ مِنْ فَسْخِ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بِالْعَيْبِ وَغَيْرِهِ (وَقَوْلُهُ) لَا يَخْتَصُّ بِفِعْلِهِ الْإِمَامُ احْتِرَازٌ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ وَقَالَ الْقَلَعِيُّ هُوَ مُنْتَقَضٌ بِهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ

* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُقَامَ الْجُمُعَةُ إلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ فَإِنْ أُقِيمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا حُضُورِهِ جَازَ وَصَحَّتْ هَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا عِنْدَنَا إلَّا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَإِنَّهُ حَكَى قَوْلًا قَدِيمًا أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ

الْإِمَامُ وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي اشْتِرَاطِ السُّلْطَانِ أَوْ إذْنِهِ فِي الْجُمُعَةِ

* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهَا تَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحُضُورِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ السُّلْطَانُ فِي الْبَلَدِ أَمْ لَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَالِكٍ واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا خَلْفَ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ فَإِنْ مَاتَ أَوْ تَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ جَازَ لِلْقَاضِي وَوَالِي الشُّرْطَةِ إقَامَتُهَا وَمَتَى قُدِرَ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ لَا تَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ

* وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهَا لَمْ تَقُمْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْآنَ إلَّا بِإِذْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت