فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 9792

يَبْدَأُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ فَيَكُونُ مُكَبِّرًا خَلْفَ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً قَالَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَبْدَأُ مِنْ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي صُبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى عَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ فَتَكُونُ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً قَالَ وَهَذَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَقَالَ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ هَذِهِ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَلِلْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا وأشهرها) وبها قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) عِنْدَهُمْ مِنْ ظُهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ (وَالثَّانِي) مِنْ مَغْرِبِ لَيْلَةَ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ (وَالثَّالِثُ) مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ إلَى عَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) أَنَّهُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذَا الطَّرِيقُ نَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وابن عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ قَالُوا وَالنَّصَّانِ الْآخَرَانِ لَيْسَا مَذْهَبًا لِلشَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا حَكَاهُمَا مَذْهَبًا لِغَيْرِهِ قَالَ فِي الْحَاوِي وَتَأَوَّلُوا أَيْضًا نَصَّهُ مِنْ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ النَّحْرِ عَلَى أَنَّ المراد التكببر الْمُرْسَلُ لَا الْمُقَيَّدُ وَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ الْمُرْسَلِ مِنْ الْمَغْرِبِ فِي لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ إلَى أَنْ يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ كَمَا سَبَقَ (وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ) حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ عَنْ الدَّارَكِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ النُّصُوصُ لِاخْتِلَافِ قَوْلٍ بَلْ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ مِنْ صُبْحِ يَوْمَ عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق قَالَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي ثُبُوتِهِ ثَلَاثَةَ أساب فَذَكَرَ فِي ثُبُوتِ التَّكْبِيرِ مِنْ صُبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى عَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ قَوْلَ بَعْضِ السَّلَفِ وَذَكَرَ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ الْقِيَاسَ عَلَى لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَذَكَرَ فِي ظُهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ القياس علي الججيج قَالَ الْقَاضِي وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي

* وَنَقَلَ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَ حِكَايَةِ الْقَاضِي عَنْهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَرْجَحَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ الِابْتِدَاءُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخر التشريق واختارت طائفة مُحَقِّقِي الْأَصْحَابِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ ممن اختاره أبو العباس ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت