فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 9792

عَائِشَةَ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَقَالَ هُوَ إسْنَادٌ جَيِّدٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالِاسْتِسْقَاءُ طَلَبُ السُّقْيَا وَيُقَالُ سَقَى وَأَسْقَى لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَقِيلَ سَقَى نَاوَلَهُ لِيَشْرَبَ وَأَسْقَيْتُهُ جَعَلْت له سقيا وقحوط الْمَطَرِ - بِضَمِّ الْقَافِ وَالْحَاءِ - امْتِنَاعُهُ وَعَدَمُ نُزُولِهِ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ سُؤَالُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَ عِبَادَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ قَالَ فِي الْأُمِّ وأصحابنا والاستسقاء أنواع (ادناها) الداعاء بِلَا صَلَاةٍ وَلَا خَلْفَ صَلَاةٍ فُرَادَى وَمُجْتَمِعِينَ لِذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَأَحْسَنُهُ مَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ (النَّوْعُ) الثَّانِي وَهُوَ أَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ وَفِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَقَدْ رَأَيْت مَنْ يُقِيمُ مُؤَذِّنًا فَيَأْمُرُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ وَيَحُضَّ النَّاسَ عَلَى الدُّعَاءِ فَمَا كَرِهْت مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ (النَّوْعُ الثَّالِثُ) أَفْضَلُهَا وَهُوَ الِاسْتِسْقَاءُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَتَأَهُّبٍ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ أَهْلُ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ وَالْبَوَادِي وَالْمُسَافِرُونَ وَيُسَنُّ لهم جميعا الصلاة والخطبتان ويستحب ذَلِكَ لِلْمُنْفَرِدِ إلَّا الْخُطْبَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَأَصْحَابُنَا وَإِنَّمَا يُشْرَعُ الِاسْتِسْقَاءُ إذَا أَجْدَبَتْ الْأَرْضُ وَانْقَطَعَ الْغَيْثُ أَوْ النَّهْرُ أَوْ الْعُيُونُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهَا وَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي اسْتِسْقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ وَبِالدُّعَاءِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ انْقَطَعَتْ الْمِيَاهُ وَلَمْ يَدْعُ إلَيْهَا حَاجَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يُسْتَسْقَوْا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَلَوْ انْقَطَعَتْ الْمِيَاهُ عَنْ طَائِفَةٍ دُونَ طَائِفَةٍ أَوْ أَجْدَبَتْ طَائِفَةٌ وَأَخْصَبَتْ

طَائِفَةٌ اُسْتُحِبَّ لِأَهْلِ الْخِصْبِ أَنْ يَسْتَسْقُوا لِأَهْلِ الْجَدْبِ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى سَبَبِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ بِالنَّاسِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَقَدْ أَسَاءَ بِتَرْكِهِ السُّنَّةَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ وَتُقِيمُ الرَّعِيَّةُ الِاسْتِسْقَاءَ لانفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت