فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 9792

احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يُشْرَعُ لَهَا الِاجْتِمَاعُ عَنْ السُّنَنِ الراتبة (بقوله) وَالْخُطْبَةُ عَنْ الْمَكْتُوبَاتِ وَبِقَوْلِهِ لَا يُسَنُّ لَهَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ عَنْ الْجُمُعَةِ (وَقَوْلُهُ) كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ إنما قَاسَ عَلَيْهَا دُونَ الْعِيدِ لِأَنَّ الْكُسُوفَ فِيهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَلَيْسَ فِي الْعِيدِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ

* أَمَّا الْأَحْكَامُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا أَقَلُّ هَذِهِ الصَّلَاةِ ركعتان كسائر النوافل وأما الا كمل فَلَهَا آدَابٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَيْسَتْ شَرْطًا (أَحَدُهَا) إذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الِاسْتِسْقَاءَ خَطَبَ النَّاسَ وَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ وَالتَّوْبَةِ مِنْ الْمَعَاصِي وَمُصَالَحَةِ الْمُتَشَاحِنِينَ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فِي الرَّابِعِ وَكُلُّهُمْ صِيَامٌ هَكَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ مَعَ الشَّافِعِيِّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَالْمُصَنِّفُ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَؤُلَاءِ لِأَنِّي رَأَيْت مَنْ يَسْتَغْرِبُ النَّقْلَ فِيهَا لِعَدَمِ أُنْسِهِ قَالَ الْأَصْحَابُ والفرق بيه وَبَيْنَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ بِهَا تَرْكُ صَوْمِهِ لِئَلَّا يَضْعُفَ عَنْ الدُّعَاءِ مِنْ وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ تَكُونُ أَوَّلَ النَّهَارِ قَبْلَ ظُهُورِ أَثَرِ الصَّوْمِ فِي الضَّعْفِ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ فَإِنَّهُ آخِرَ النَّهَارِ (وَالثَّانِي) أَنَّ الْوَاقِفَ بِعَرَفَاتٍ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مَشَاقُّ السَّفَرِ وَالشُّعْثُ وَقِلَّةُ التَّرَفُّهِ وَمُعَالَجَةُ وَعْثَاءِ السَّفَرِ فَإِذَا انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ الصَّوْمُ اشْتَدَّ ضَعْفُهُ وَضَعُفَ عَنْ الدُّعَاءِ بِخِلَافِ الْمُسْتَسْقِي فَإِنَّهُ فِي وَطَنِهِ لم ينله شئ مِنْ ذَلِكَ (الْأَدَبُ الثَّانِي) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْتَسْقَى بِالْخِيَارِ مِنْ أَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَبِالشُّيُوخِ وَالضُّعَفَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَجَائِزِ وَغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَيْضًا فَفِي الصحيح أن رسول الله صلي لله عليه وسلم قال"وهل تنصرون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت