فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 9792

أَنْ يَعُمَّ بِعِيَادَتِهِ الصَّدِيقَ وَالْعَدُوَّ وَمَنْ يَعْرِفُهُ ومن لا يعرفه لعموم الاحاديث وأما الذى فَقَدْ أَشَارَ صَاحِبُ الشَّامِلِ إلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ عِيَادَتُهُ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ قَوْلَ صَاحِبِ الشَّامِلِ ثُمَّ قَالَ وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّ عِيَادَةَ الْكَافِرِ جَائِزَةٌ وَالْقُرْبَةَ

فِيهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى نَوْعِ حُرْمَةٍ يَقْتَرِنُ بِهَا مِنْ جِوَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ مُتَعَيَّنٌ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ"كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رأسه فقال له اسلم فنظر إلى ابنه وهو عنده فقال له اطع ابا القسم فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ) قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعِيَادَةُ غِبًّا لَا يُوَاصِلُهَا كُلَّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا قُلْت هَذَا لِآحَادِ النَّاسِ أَمَّا أَقَارِبُ الْمَرِيضِ وَأَصْدِقَاؤُهُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ يَأْتَنِسُ بِهِمْ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِمْ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إذَا لَمْ يَرَوْهُ كُلَّ يَوْمٍ فَلْيُوَاصِلُوهَا مَا لَمْ يُنْهَ أَوْ يَعْلَمْ كَرَاهَةَ الْمَرِيضِ لِذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ وَإِذَا عَادَهُ كُرِهَ إطَالَةُ الْقُعُودِ عِنْدَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْجَارِهِ وَالتَّضْيِيقِ عَلَيْهِ وَمَنْعِهِ مِنْ بَعْضِ تَصَرُّفَاتِهِ وَيُسْتَحَبُّ الْعِيَادَةُ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ بِرَمَدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ"عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِالْمَسْأَلَةِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) يُسْتَحَبُّ لِلْعَائِدِ إذَا طَمِعَ فِي حَيَاةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ سَوَاءٌ رَجَا حَيَاتَهُ أَوْ كَانَتْ مُحْتَمَلَةً وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ رَجَاهُ وجاء في الدعاء للمريض أحاديث صحيحة كَثِيرَةٌ جَمَعْتُهَا فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ (مِنْهَا) الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ"أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَجَعَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ فَبَرَأَ الرَّجُلُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت