فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 9792

صلي الله عليه وسلم ليس في المال حق سوى الزكاة"ولانها عبادة فلا يجب بالامتناع منها أخذ شطر ماله كسائر العبادات وحديث بهز بن حكيم منسوخ فان ذلك حين كانت العقوبات في الاموال ثم نسخت وان امتنع بمنعة قاتله الامام لان أبا بكر الصديق رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة"

* {الشَّرْحُ} حَدِيثُ بَهْزٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ شَطْرُ إبِلِهِ وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد شَطْرُ مَالِهِ كَمَا فِي الْمُهَذَّبِ وَإِسْنَادُهُ إلَى بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (وَأَمَّا) بَهْزٌ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فقال يحيى بن معين ثقة وسثل أيضا عنه عن أبيه عن جده فقال اسناد صحيح إذا كان دونه ثقة وقال على بن المدينى ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ صَالِحٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ ثِقَةٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَوْ ثَبَتَ قُلْنَا بِهِ هَذَا تَصْرِيحٌ مِنْ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) حَدِيثُ لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ"فَضَعِيفٌ جِدًّا لَا يُعْرَفُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرَةِ وَاَلَّذِي يَرْوِيه أَصْحَابُنَا فِي التَّعَالِيقِ لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ لَا أَحْفَظُ فِيهِ إسْنَادًا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ لَكِنْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ."

(قُلْت) وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"إنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ"لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَالضَّعْفُ ظَاهِرٌ فِي إسْنَادِهِ

* وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْته أَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلَى هَذَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ (وَأَمَّا) حَدِيثُ قِتَالِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَانِعِي الزَّكَاةِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (وَقَوْلُهُ) حَقٌّ يَجِبُ صَرْفُهُ إلَى الْآدَمِيِّ احْتِرَازٌ مِنْ الْحَجِّ (وَقَوْلُهُ) تَوَجَّهَتْ الْمُطَالَبَةُ بِهِ احْتِرَازٌ مِنْ الدَّيْنِ المؤجل (وقوله) جاحدا قال اهل اللعة الجحود هو الانكار

بعد الاعتراف (وقوله) بَهْزَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ هو بهز - بفتح الباء الموحدة وبالزاى - بن حكيم ابن معاوية بن حندة - بفتح الحاء المهملة - العشيوى وَجَدُّهُ الرَّاوِي هُوَ مُعَاوِيَةُ (وَقَوْلُهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزْمَةً - بِإِسْكَانِ الزَّايِ - مِنْ عَزَمَاتِ ربنا - بفتحها - ومعناه حق لا بدمنه وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْبَيْهَقِيّ عَزِيمَةٌ - بِكَسْرِ الزَّايِ - وَزِيَادَةِ يَاءٍ وَالْمَشْهُورُ عَزْمَةٌ وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَمَنْ مَنَعَهَا هَكَذَا هُوَ بِالْوَاوِ وَمَنْ مَعْطُوفٌ عَلَى أَوَّلِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ أَوَّلَهُ"فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْإِبِلِ سَائِمَةٌ ابْنَةُ لَبُونٍ مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهُ وَمَنْ مَنَعَهَا فَأَنَا آخُذُهَا وَشَطْرَ مَالِهِ"وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَوَّلَهُ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْبَابِ (قَوْلُهُ) امتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت