فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 9792

(فرع)

صنف الامام أبو الحسن علي ابن المسلم بن محمد بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا جُزْءًا فِي مَسْأَلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا وهى: رجل مللك فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ بَعِيرًا وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْهُ بَعِيرًا وَفِي الثَّالِثِ بَعِيرًا وَهَكَذَا إلَى أن تكامل له ثلثمائة وستين بعيرا في ثلثمائة وستون يوما وأسامها كلها من حين ملك واحد مِنْهَا قَالَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُبْنَى عَلَى أُصُولٍ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (مِنْهَا) أَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ يُضَمُّ إلَى مَا عِنْدَهُ فِي النِّصَابِ وَلَا يُضَمُّ فِي الْحَوْلِ لِأَنَّ الضَّمَّ فِي الْحَوْلِ إمَّا لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَالِهِ فَيَتْبَعُهُ فِي الْحَوْلِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ بِمِلْكِ الْأَصْلِ وَتَوَلَّدَ مِنْهُ فَيَتْبَعُهُ كَالسِّخَالِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ وَإِمَّا لِأَنَّهُ مُتَفَرِّعٌ مِنْهُ كَرِبْحِ مَالِ التِّجَارَةِ وَالْمُسْتَفَادُ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ لَيْسَ مَمْلُوكًا بِمَا مَلَكَ بِهِ مَا عِنْدَهُ وَلَا تَفَرَّعَ عَنْهُ فَلَمْ يُضَمَّ إلَيْهِ فِي الْحَوْلِ بِخِلَافِ الضَّمِّ فِي النِّصَابِ لِأَنَّ مَقْصُودَ النِّصَابِ أَنْ يَبْلُغَ الْمَالُ حَدًّا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَهُوَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ بِخِلَافِ الْحَوْلِ فَإِنَّ مَقْصُودَهُ إرْفَاقُ الْمَالِكِ (الْأَصْلَ الثَّانِي) أَنَّ الْخُلْطَةَ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ هَلْ تُؤَثِّرُ فِيهِ قَوْلَانِ (القديم) تؤثر و (الجديد) لَا (الثَّالِثُ) إذَا ثَبَتَ لِبَعْضِ الْمَالِ حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَلِبَعْضِهِ حُكْمُ الْخُلْطَةِ فِي جَمِيعِهِ فَعَلَى الْقَدِيمِ يَغْلِبُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ فِي الْجَمِيعِ وَعَلَى الْجَدِيدِ يُفْرَدُ كُلُّ مَالٍ بِحُكْمِهِ فَيَجِبُ فِي الْأَوَّلِ زَكَاةُ انْفِرَادٍ ثُمَّ خُلْطَةٍ وَحُكِيَ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْمَالَيْنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَرْتَفِقْ بِخُلْطَةِ الثَّانِي فَلَا يَرْتَفِقُ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ (الرَّابِعُ) أَنَّ الْمُسْتَفَادَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ إذَا كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَفِيدِ نِصَابُ ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ (أَحَدِهَا) أن يكون الْمُسْتَفَادُ دُونَ نِصَابٍ وَلَا يَبْلُغُ النِّصَابَ الثَّانِي فَلَا زَكَاةَ فِيهِ (الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ دُونَ نِصَابٍ وَيَتِمُّ بِهِ نِصَابٌ بِأَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً فَاسْتَفَادَ عَشْرًا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّلَاثِينَ وَجَبَ فِيهَا تَبِيعٌ وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْعَشْرِ وَجَبَ فِيهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ (الثَّالِثِ) أَنْ يَكُونَ نِصَابًا وَلَا يَبْلُغ النِّصَابَ الثَّانِي كَمَنْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ثُمَّ مَلَكَ أَرْبَعِينَ قَدْ سَبَقَ حُكْمُهَا وَالْخِلَافُ فِيهَا قَرِيبًا عُدْنَا إلَى مَسْأَلَتِنَا فَلَمَّا مَلَكَ الْأَبْعِرَةَ الْأَرْبَعَةَ لَمْ يَنْعَقِدْ الْحَوْلُ فَلَمَّا مَلَكَ الْخَامِسَ انْعَقَدَ وَكُلَّمَا مَلَكَ بَعِيرًا بَعْدَهُ ضُمَّ إلَى مَا قَبْلَهُ فِي النِّصَابِ لَا الْحَوْلِ وَيَنْعَقِدُ حَوْلُهُ حِينَ مِلْكِهِ فَإِذَا جَاءَ الْيَوْمُ الْخَامِسُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت