فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 9792

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَعَ في المهذب التى أمر الله تعالي بِهَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَتْ لَفْظَةُ بِهَا فِي الْبُخَارِيِّ وَوَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ فَمَنْ سَأَلَهَا عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطَهَا وَمَنْ سَأَلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَهُ - بِفَتْحِ الطَّاءِ - فِيهِمَا وَاَلَّذِي فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى

وَجْهِهَا فَلْيُعْطَهَا وَمَنْ سُئِلَ - بِضَمِّ السِّينِ - فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَبِكَسْرِ الطَّاءِ (قَوْلُهُ) فَمَنْ سئلها علي وجهها أي علي حَسْبَ مَا شُرِعَتْ لَهُ (قَوْلُهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَهُ"اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الضَّمِيرِ فِي لَا يُعْطَهُ عَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورِينَ فِي كُتُبِ الْمَذَاهِبِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَعْنَاهُ لَا يُعْطَى الزَّائِدَ بَلْ يُعْطَى أَصْلَ الْوَاجِبِ عَلَى وَجْهِهِ كَذَا صححه أصحابنا في كتبهم ونقل الرافعي الا تفاق عَلَى تَصْحِيحِهِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) مَعْنَاهُ لَا يُعْطَى فرض الزكاة ولا شئ مِنْهُ لِهَذَا السَّاعِي بَلْ يُخْرِجُ الْوَاجِبَ بِنَفْسِهِ أَوْ يَدْفَعُهُ إلَى سَاعٍ آخَرَ قَالُوا لِأَنَّهُ بِطَلَبِهِ الزَّائِدَ عَلَى الْوَاجِبِ يَكُونُ مُعْتَدِيًا فَاسِقًا وَشَرْطُ السَّاعِي أَنْ يَكُونَ أَمِينًا: وَهَذَا إذَا طَلَبَ الزَّائِدَ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ كَمَنْ طَلَبَ شَاتَيْنِ عَنْ شَاةٍ فَأَمَّا مَنْ طَلَبَ زِيَادَةً بِتَأْوِيلٍ بِأَنْ كَانَ مَالِكِيًّا يَرَى أَخْذَ الْكَبِيرَةِ عَنْ الصِّغَارِ فَإِنَّهُ الْوَاجِبُ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يُعْطَى الزائد لان لَا يَفْسُقُ وَلَا يَعْصِي وَالْحَالَةُ هَذِهِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ وَإِذَا قُلْنَا بِالْوَجْهِ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُعْطَى فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى فَجَعَلُوهُ حَرَامًا وَهُوَ مُقْتَضَى النَّهْيِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ أَنَّهُ فَسَقَ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ فَانْعَزَلَ فَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَجَانِبِ (وَقَوْلُهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ"هَذِهِ جُمْلَةٌ مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ فَالْغَنَمُ مُبْتَدَأٌ وَفِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْحِكْمَةُ هُنَا فِي تقديم الخبر أن المقصود بيان النصب وَالزَّكَاةُ إنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ وُجُودِ النِّصَابِ فَكَانَ تَقْدِيمُهُ أَحْسَنَ ثُمَّ ذَكَرَ الْوَاجِبَ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ هَذَا الْمَعْنَى فِي كُلِّ النُّصُبِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ فِيهَا حِقَّةٌ"إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت