فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 9792

مِنْ الْبَحْرِ سِوَى السَّمَكِ وَحَكَى الْعَنْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَيْنِ (إحْدَاهُمَا) كَمَذْهَبِ الْجَمَاهِيرِ (وَالثَّانِيَةُ) أَنَّهُ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا إذا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا حَتَّى فِي الْمِسْكِ وَالسَّمَكِ ودليلنا الاصل ان لا زكاة الافيما ثَبَتَ الشَّرْعُ فِيهِ وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي العنبر زكاة انما هو شئ دَسَرَهُ الْبَحْرُ وَهُوَ بِدَالٍ وَسِينٍ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ قَذَفَهُ وَدَفَعَهُ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي دَلِيلِ الْمَسْأَلَةِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عن عمر وبن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ فَضَعِيفٌ جِدًّا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَبَيَّنَ ضَعْفَهُ (الثَّالِثَةُ) لَا زَكَاةَ فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَابًا وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَهِيَ خَمْسُ أَوَاقٍ بِوَقِيَّةِ الْحِجَازِ وَالِاعْتِبَارُ بِوَزْنِ مَكَّةَ فَأَمَّا الْمِثْقَالُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ وَقَدْرُهُ مَعْرُوفٌ وَالدَّرَاهِمُ الْمُرَادُ بِهَا دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ وَهِيَ الَّتِي كُلُّ عَشْرَةٍ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَسَأُفْرِدُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَصْلًا نَفِيسًا أَذْكُرُ فِيهِ أَقَاوِيلَ الْعُلَمَاءِ فِي حَالِ الدِّينَارِ والدرهم وقدرهما وما يتعلق بتحقيقهما قَالَ أَصْحَابُنَا فَلَوْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ حَبَّةً أَوْ بَعْضَ حَبَّةٍ فَلَا زَكَاةَ بِلَا خِلَافٍ عندنا وإن راج رواج الوزن وَزَادَ عَلَيْهِ لِجَوْدَةِ نَوْعِهِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ نَقَصَتْ الْمِائَتَانِ مِنْ الْفِضَّةِ حَبَّةً وَحَبَّتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا يُتَسَامَحُ بِهِ وَيَرُوجُ رَوَاجَ الْوَازِنَةِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُهُ وَعَنْهُ إنْ نَقَصَتْ دَانَقًا أَوْ دَانَقَيْنِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أَنَّهَا إذَا نَقَصَتْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ واحتج لهما بأنها كالمائتين في المعاملة (احتج) أَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ بِالْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي الْبَابِ (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ) وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهَذَا دُونَ ذَلِكَ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا يُسَامِحُ بِهِ صَاحِبُهُ إذَا نَقَصَ تَبَرُّعًا فَلَوْ طَالَبَ بِنُقْصَانِ الْحَبَّةِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَوَجَبَ دَفْعُهَا إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت