فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 9792

فَوَيْلٌ لَهُ إنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُسْنَدٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ غَلِطَ بَعْضُ الْمُصَنَّفِينَ فِي أَحْكَامِ الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَسَبَبُ غَلَطِهِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ قَالَ أحمد بن شبيب وذكر اسناده وأحمد اين شَبِيبٍ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ الْمَشْهُورِينَ وَقَدْ عَلِمَ أهل العناية بصنعة الْحَدِيثِ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصِّيغَةِ إذَا اسْتَعْمَلَهَا الْبُخَارِيُّ فِي شَيْخِهِ كَانَ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا وَإِنَّمَا الْمُعَلَّقُ مَا أُسْقِطَ فِي أَوَّلِ إسْنَادِهِ وَاحِدٌ فأكثر وكل هذا موضح فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْكَنْزِ مَا هُوَ فَقَالَ (هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إذَا أَدَّيْت زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْت مَا عَلَيْك) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حديت حَسَنٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآية (الذين يكنزون الذهب والفضة) كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقُوا فَقَالُوا يا نبى الله انه اكبر علي أصحابك هذه الْآيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضْ الزَّكَاةَ إلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ فَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ مَا يُكْنَزُ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كُنْت أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فقلت يارسول اللَّهِ أَكَنْزٌ هُوَ فَقَالَ مَا بَلَغَ أَنْ تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز) رواه أو دَاوُد فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي قَالَ الشَّافِعِيُّ الْكَنْزُ مَا لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا وَمَا أَدَّيْت زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا قَالَ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ دَاوُد فَقَالَ ابْنُ دَاوُد الْكَنْزُ فِي اللُّغَةِ

الْمَالُ الْمَدْفُونُ سَوَاءٌ أَدَّيْت زَكَاتَهُ أَمْ لَا وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الْكَنْزُ الْمُحَرَّمُ فِي الْآيَةِ هُوَ مَا لَمْ تُنْفِقْ منه في سبيل الله في الغز وقال وكل من الاعتراضين غلط والصواب قال الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَأَقْوَالُ الصَّحَابَةِ والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت