فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 9792

الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْعَدَدِ وَحَكَى صَاحِبُ الْحَاوِي وغيره من أصحابنا عن المغربي وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ الْمُعْتَزِلِيِّ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ عددا وَزْنًا حَتَّى لَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ عددا وزنها مائتان فلا شئ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مِائَتَانِ عَدَدًا وَزْنُهَا مِائَةٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُمَا لِمُخَالَفَتِهِ النُّصُوصَ وَالْإِجْمَاعَ فَهُوَ مَرْدُودٌ (الرَّابِعَةُ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْمَغْشُوشِ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الْغِشُّ مِثْلَ نِصْفِ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا زَكَاةَ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَالِصُ نِصَابًا وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ بِغِشِّهِ نِصَابًا بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْغِشَّ إذَا نَقَصَ عَنْ النِّصْفِ سَقَطَ حُكْمُهُ حَتَّى لَوْ اقْتَرَضَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ لَا غِشَّ فِيهَا فَرَدَّ عَشَرَةً فِيهَا سِتَّةٌ فِضَّةً وَالْبَاقِي غُشَّ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهَا وَيَبْرَأُ الْمُقْتَرِضُ بِهَا وَلَوْ مَلَكَ مِائَتَيْنِ خَالِصَةً فَأَخْرَجَ زَكَاتَهَا خَمْسَةً مَغْشُوشَةً قَالَ تَجْزِيهِ قَالَ الماوردى وفساد هَذَا الْقَوْلِ ظَاهِرٌ وَالِاحْتِجَاجُ عَلَيْهِ تَكَلُّفٌ وَيَكْفِي فِي رَدِّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ) (الْخَامِسَةُ) مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الَّذِي تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَاشِيَةِ وُجُودُ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ فَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ فِي لَحْظَةٍ مِنْ الْحَوْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت