فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 9792

الزكاة فإذا قبضه استقبل به الحول لانه لا يستحقه ولو حلف أنه لا يستحقه كان بارا والاول أصح لانه لو لم يستحقه لم ينفذ فيه ابراؤه وان كان له مال غائب فَإِنْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَى قَبْضِهِ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا حَتَّى يرجع إليه وان لم يقدر عليه فهو كالمغصوب)

* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا الدَّيْنُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ (أَحَدُهَا) غَيْرُ لَازِمٍ كَمَالِ الْكِتَابَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ لَازِمًا وَهُوَ مَاشِيَةٌ بِأَنْ كَانَ لَهُ فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ أَرْبَعُونَ شَاةً سَلَمًا أَوْ قَرْضًا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَيْضًا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ شَرْطَ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ السَّوْمُ وَلَا تُوصَفُ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ بِأَنَّهَا سَائِمَةٌ (الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ وَهُوَ مُسْتَقَرٌّ فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (الْقَدِيمُ) لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الدَّيْنِ بِحَالٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ (وَالْجَدِيدُ) الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الدَّيْنِ عَلَى الْجُمْلَةِ وَتَفْصِيلُهُ أَنَّهُ إنْ تعذر استيفاؤه لا عسار مَنْ عَلَيْهِ أَوْ جُحُودِهِ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ مَطْلِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ فَهُوَ كَالْمَغْصُوبِ: وَفِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ طُرُقٌ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ زَكَاةِ الماشية والصحيح وجوبها وقيل يجب في الممطول والدين علي ملئ غَائِبٍ بِلَا خِلَافٍ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا سِوَاهُمَا وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَذْهَبُ طَرْدُ الْخِلَافِ فَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ وَهُوَ الْوُجُوبُ لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ قَبْلَ حُصُولِهِ بِلَا خِلَافٍ وَلَكِنْ (1) فِي يَدِهِ أَخْرَجَ عَنْ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ هَذَا مَعْنَى الْخِلَافِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ اسْتِيفَاؤُهُ بِأَنْ كَانَ عَلَى ملئ بَاذِلٍ أَوْ جَاحِدٍ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَ الْقَاضِي يَعْلَمُهُ وَقُلْنَا الْقَاضِي يَقْضِي بِعِلْمِهِ فَإِنْ كَانَ حَالًّا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِلَا شَكٍّ وَوَجَبَ إخْرَاجُهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَطَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَغْصُوبِ (أَصَحُّهُمَا) يجب الزكاة (والثاني) لا تجب أو هذه طريقة أبى اسحق المروزى

(1) كذا في الاصل ولعل الصواب إذا حصل الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت