فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 9792

(فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُتَّخَذَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ إنْ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ مُحَرَّمًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فَلَا زكاة في الاصح قال أصحابنا والمحرم نَوْعَانِ مُحَرَّمٌ لَعَيْنِهِ كَالْأَوَانِي وَالْمَلَاعِقِ وَالْمَجَامِرِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَمُحَرَّمٌ بِالْقَصْدِ بِأَنْ يَقْصِدَ الرَّجُلُ بِحُلِيِّ النِّسَاءِ الَّذِي يَمْلِكُهُ كَالسِّوَارِ وَالْخَلْخَالِ أَنْ يَلْبَسَهُ أَوْ يُلْبِسَهُ غِلْمَانَهُ أَوْ قَصَدَتْ الْمَرْأَةُ بِحُلِيِّ الرِّجَالِ كَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ أَنْ تَلْبَسَهُ أَوْ تُلْبِسَهُ جَوَارِيهَا

أَوْ غَيْرَهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ أو أعد الرجل لِنِسَائِهِ وَجَوَارِيه أَوْ أَعَدَّتْ الْمَرْأَةُ حُلِيَّ النِّسَاءِ لِزَوْجِهَا وَغِلْمَانِهَا فَكُلُّهُ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ اتَّخَذَ حُلِيًّا وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ اسْتِعْمَالًا بَلْ قَصَدَ كَنْزَهُ وَاقْتِنَاءَهُ أَوْ إيجَارَهُ فَفِيهِ خِلَافٌ قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا قَالَ أَصْحَابُنَا وَحُكْمُ الْقَصْدِ الطَّارِئِ بَعْدَ الصِّيَاغَةِ فِي جمع مَا ذَكَرْنَا حُكْمُ الْمُقَارَنِ فَلَوْ اتَّخَذَهُ بِقَصْدِ اسْتِعْمَالٍ مُحَرَّمٍ ثُمَّ قَصَدَ مُبَاحًا بَطَلَ الْحَوْلُ إذَا قُلْنَا لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ فَلَوْ عَادَ الْقَصْدُ الْمُحَرَّمُ ابْتَدَأَ الْحَوْلُ وَكَذَا لَوْ قَصَدَ الِاسْتِعْمَالَ ثُمَّ قَصَدَ كَنْزَهُ ابْتَدَأَ الْحَوْلُ وَكَذَا نَظَائِرُهُ وَلَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ حُلِيَّ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةُ حُلِيَّ الرِّجَالِ بِلَا قَصْدٍ وَقُلْنَا لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ فَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَاحْتَجَّ الْبَغَوِيّ بِأَنَّ الِاتِّخَاذَ مُبَاحٌ فَلَا يَجُوزُ إيجَابُ الزَّكَاةِ بِالشَّكِّ

* (فَرْعٌ)

إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ فَانْكَسَرَ فَلَهُ أَحْوَالٌ (أحدها) أن ينكسر بحيث لا يُمْنَعُ الِاسْتِعْمَالُ فَلَا تَأْثِيرَ لِانْكِسَارِهِ بِلَا خِلَافٍ ويبقي في زكاته القولان (الثاني) ينكسر بحيث يمنع الِاسْتِعْمَالُ وَيَحُوجُ إلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ وَأَوَّلُ الْحَوْلِ وَقْتَ الِانْكِسَارِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَحَكَى الْبَنْدَنِيجِيُّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ

(أَحَدَهُمَا)

هَذَا (وَالثَّانِي) أَنَّهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ فِي الْحَالِ الثَّالِثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (والثالث) ينكسر بحيث يمنع الاستعمال لكن لَا يَحْتَاجُ إلَى صَوْغٍ وَيَقْبَلُ الْإِصْلَاحَ بِالْإِلْحَامِ فَإِنْ قَصَدَ جَعْلَهُ تِبْرًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ كَنْزَهُ انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ الِانْكِسَارِ وَإِنْ قَصَدَ إصْلَاحَهُ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا زَكَاةَ وَإِنْ تَمَادَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت