فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 9792

ما اشْتَرَاهُ بِهِ وَإِذَا أَمْكَنَ تَقْوِيمُهُ بِأَصْلِهِ كَانَ أَوْلَى بِخِلَافِ الْمُتْلَفِ فَإِنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فَوَجَبَ تَقْوِيمُهُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ (الْحَالُ الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ نَقْدًا دُونَ نِصَابٍ فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يُقَوَّمُ بِرَأْسِ الْمَالِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ (وَالثَّانِي) يُقَوَّمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَهُوَ قول ابي اسحق الْمَرْوَزِيِّ لِأَنَّهُ لَا يُبْنَى حَوْلُهُ عَلَى حَوْلِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ (قَالَ) الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَمَوْضِعُ الْوَجْهَيْنِ مَا إذَا مَلَكَ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ فَإِنْ مَلَكَ بِأَنْ اشْتَرَى بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَرْضًا وَهُوَ حِينَئِذٍ يَمْلِكُ مِائَةً أُخْرَى فَلَا خِلَافَ أن التقويم يَكُونُ بِرَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ اشْتَرَى بِبَعْضِ مَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ مِلْكِ الدراهم (قلت) ويجئ فِيهِ الْقَوْلُ الَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ (الْحَالُ الثَّالِثُ) أَنْ يَمْلِكَ بِالنَّقْدَيْنِ جَمِيعًا وَهَذَا ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابًا فَيُقَوَّمُ بِهِمَا جَمِيعًا عَلَى نِسْبَةِ التَّقْسِيطِ يَوْمَ الْمِلْكِ وَطَرِيقَةُ تَقْوِيمِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ مثل مالو اشْتَرَى الْعَرْضَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا فَيُنْظَرُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ عِشْرِينَ دِينَارًا فَنِصْفُ الْعَرْضِ مُشْتَرًى بِدَنَانِيرَ وَنِصْفُهُ بِدَرَاهِمَ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَثُلُثَاهُ مُشْتَرًى بِدَرَاهِمَ وَثُلُثُهُ مُشْتَرًى بِدَنَانِيرَ وَهَكَذَا يُقَوَّمُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ وَلَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخِرِ فَإِنْ نَقَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَنْ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ بِأَحَدِهِمَا لَبَلَغَ نِصَابًا لِمَا سَبَقَ فِي بَابِ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ وَيَكُونُ حَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ حِينِ مِلْكِ ذَلِكَ النَّقْدِ (وَالضَّرْبُ الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دون النصاب فان قلنا بقول أبى اسحق إنَّ مَا دُونَ النِّصَابِ كَالْعَرْضِ يُقَوَّمُ الْجَمِيعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ كَالنِّصَابِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ يُقَوَّمُ مَا قَابَلَ الدَّرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ وَمَا قَابَلَ الدَّنَانِيرَ بِدَنَانِيرَ (وَالثَّانِي) يُقَوَّمُ الْجَمِيعُ بِالدَّرَاهِمِ

لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَنُصُوصُ زَكَاتِهَا صَرِيحَةٌ (الضَّرْبُ الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا وَالْآخَرُ دُونَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت