فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 9792

بِأَنْ اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ عَبْدَ قُنْيَةٍ فَمَا قَابَلَ الدَّرَاهِمَ يُقَوَّمُ بِهَا وَمَا قَابَلَ الْعَبْدَ يُقَوَّمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنْ

كَانَ النَّقْدُ دُونَ نِصَابٍ عَادَ الْوَجْهَانِ (الْأَصَحُّ) يُقَوَّمُ بِرَأْسِ مَالِهِ

(وَالثَّانِي)

بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَكَمَا يَجْرِي التَّقْسِيطُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ يَجْرِي عِنْدَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ بِأَنْ اشْتَرَى بِنِصَابٍ دَنَانِيرَ بَعْضُهَا صِحَاحٌ وَبَعْضُهَا مُكَسَّرَةٌ وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فَيُقَوَّمُ مَا يَخُصُّ الصَّحِيحَ وَمَا يَخُصُّ الْمَكْسُورَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا قَوَّمَ الْعَرْضَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ثُمَّ بَاعَهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى قِيمَتِهِ فَإِنْ كان البيع بعد اخراج الزكاة فلا شئ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَكِنَّهَا تُضَمُّ إلَى الْمَالِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ

(أَحَدُهُمَا)

يَلْزَمُهُ زَكَاةُ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي نَفْسِ الْقِيمَةِ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا الْوُجُوبُ فَأَشْبَهَتْ الْمَاشِيَةَ إذَا سُمِّنَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ سَمِينَةٌ بِلَا خِلَافٍ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالْأَصْحَابِ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاتُهَا كَالسِّخَالِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَيُخَالِفُ السِّمَنَ فَإِنَّهُ وَصْفٌ تَابِعٌ وَلَوْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بَعْدَ أَنْ قَوَّمَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ فَبَاعَهَا بِنَقْصٍ عَمَّا قَوَّمَهَا بِهِ نُظِرَ إنْ نَقَصَتْ نَقْصًا يَسِيرًا وَهُوَ الْقَدْرُ الذى لا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا زَكَاةُ مَا بِيعَ بِهِ لِأَنَّ هَذَا قِيمَتُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ نَقْصًا كَثِيرًا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ بِأَنْ قَوَّمَهَا بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا ثُمَّ نَقَصَتْ فَبَاعَهَا بخمس وَثَلَاثِينَ لَزِمَهُ زَكَاةُ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي قُوِّمَ بِهَا لِأَنَّ هَذَا النَّقْصَ بِتَفْرِيطِهِ هَكَذَا فَصَّلَهُ أَصْحَابُنَا وَكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت