فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 9792

عليه ان يكون حرا مسلما والمكاتب وَالذِّمِّيُّ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمَا لِمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَسَبَقَ هُنَاكَ فِيمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ عَبْدٌ خِلَافٌ وَهُوَ جَارٍ هُنَا وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَخْرَجُ عَبْدًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى سَيِّدِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَلَوْ أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِذَلِكَ لِيَكُونَ النَّيْلُ لَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ بِتَمْلِيكِ السيد فان قُلْنَا لَا يَمْلِكُ فَالْمِلْكُ لِلسَّيِّدِ وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ والله علم

* قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ إذَا كَانَ مَوَاتًا أَوْ مِلْكًا لِلْمُسْتَخْرِجِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَيَجِبُ دَفْعُهُ إلَيْهِ فَإِذَا أَخَذَهُ مَالِكُهُ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ

* (فَرْعٌ)

قال أصحابنا لا يمكن الذمي من حَفْرُ مَعْدِنٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا الْأَخْذُ مِنْهَا كَمَا لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِيهَا وَلَكِنَّ مَا أَخَذَهُ قَبْلَ إزْعَاجِهِ يُمَلَّكُهُ كَمَا لَوْ احْتَطَبَ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُمَلَّكُهُ حَكَاهُ

الْمَاوَرْدِيُّ وَسَنُعِيدُهُ فِي فَصْلِ الزَّكَاةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُمَلَّكُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ يُبْنَى عَلَى أَنَّ مَصْرِفَ حَقِّ الْمَعْدِنِ مَاذَا فَإِنْ أَوْجَبْنَا فِيهِ رُبْعَ الْعُشْرِ فَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ وَإِنْ أَوْجَبْنَا الْخُمْسَ فَطَرِيقَانِ الْمَذْهَبُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ

(وَالثَّانِي)

فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا (وَالثَّانِي) مصرف خمس الفئ وَبِهَذَا قَالَ الْمُزَنِيّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ الْوَكِيلِ مِنْ أَصْحَابِنَا حَكَاهُ عَنْهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ فَإِنْ قُلْنَا بِهَذَا أُخِذَ مِنْ الذِّمِّيِّ الْخُمْسُ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ لَمْ يُؤْخَذْ منه شئ قال الماورى فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ الذِّمِّيُّ مَمْنُوعًا مِنْ الْمَعْدِنِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُمَلَّكَ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ كَمَا لَا يُمَلَّكُ مَا أَحْيَاهُ وَالْجَوَابُ أَنَّ ضَرَرَ الْإِحْيَاءِ مُؤَبَّدٌ فَلَمْ يُمَلَّكْ بِهِ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ قَالَ أَصْحَابُنَا ثُمَّ عَلَى الْمَذْهَبِ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِيهِ كسائر الزكوات وإذا قلنا مصرف الفئ فَلَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُمْنَعُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ (فَإِنْ قِيلَ) فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ الْمُكَاتَبُ مَعْدِنًا أَوْ رِكَازًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْنَمَ غَنِيمَةً مِنْ الْكُفَّارِ فَيَجِبُ فِيهَا الْخُمْسُ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ يَمْلِكُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا أَوَّلًا وَيَمْلِكُ أَهْلُ الْخُمْسِ حِينَئِذٍ الْخُمْسَ وَفِي الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ يَمْلِكُ كُلَّهُ بِالْوُجُودِ وَلَكِنْ يَجِبُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْحُرِّ إخْرَاجُ وَاجِبِهِ زَكَاةً وَالْمُكَاتَبُ لَا زكاة عليه فيما ملكه كسائر أملاكه هذا مَذْهَبُنَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُ الْمُكَاتَبَ زَكَاةُ المعدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت