فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 9792

حَوْلِهِ فَلَهُ حَالَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يَأْخُذُهُ بِحُكْمِ الْقَرْضِ فَيُنْظَرُ إنْ اقْتَرَضَ بِسُؤَالِ الْمَسَاكِينِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمْ سَوَاءٌ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَيْهِمْ وَهَلْ يَكُونُ الْإِمَامُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ وَيَرْجِعَ هُوَ عَلَى المساكين أم لا ينظران عَلِمَ الْمُقْرِضُ أَنَّهُ يَقْتَرِضُ لِلْمَسَاكِينِ بِإِذْنِهِمْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقًا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ ظَنَّ الْمُقْرِضُ أَنَّهُ يَقْتَرِضُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِهِمْ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْإِمَامِ ثُمَّ الامام يأخذه من مال الصدقة أو يحسبه عَنْ زَكَاةِ الْمُقْرِضِ وَلَوْ أَقْرَضَهُ الْمَالِكُ لِلْمَسَاكِينِ ابتذاء مِنْ غَيْرِ سُؤَالِهِمْ فَتَلِفَ فِي يَدِ الْإِمَامِ بلا تفريض فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَلَا عَلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْمَالِكِ وَلَوْ اقْتَرَضَ الْإِمَامُ بِسُؤَالِ الْمَالِكِ وَالْمَسَاكِينِ جَمِيعًا فَهَلْ هُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمَالِكِ أَوْ الْمَسَاكِينِ فِيهِ وَجْهَانِ يَأْتِي بَيَانُهُمَا فِي الْحَالِ الثَّانِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وان اقترض بغير سؤال المالك والمساكين نظران اقْتَرَضَ وَلَا حَاجَةَ بِهِمْ إلَى الِاقْتِرَاضِ وَقَعَ الْقَرْضُ لِلْإِمَامِ وَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ سَوَاءٌ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ دَفَعَهُ إلَى الْمَسَاكِينِ ثُمَّ إنْ دَفَعَ إلَيْهِمْ مُتَبَرِّعًا فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ أَقْرَضَهُمْ فَقَدْ أَقْرَضَهُمْ مَالَ نَفْسِهِ فَلَهُ حُكْمُ سَائِرِ الْقُرُوضِ وَإِنْ كَانَ اقْتَرَضَ لهم وبهم حَاجَةٌ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ فَوَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمَسَاكِينِ يَقْضِيهِ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ الصدقة كالولي إذا اقترض لليتيم فهلك المال في يده بلا تفريط بكون الضَّمَانُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ (وَأَصَحُّهُمَا) يَكُونُ الضَّمَانُ مِنْ خَالِصِ مَالِ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ غَيْرُ مُتَعَيَّنِينَ وَفِيهِمْ أَهْلُ رُشْدٍ أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ رُشْدٍ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِمْ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ مَنْعُ الصَّدَقَةِ عَنْهُمْ بِلَا عُذْرٍ وَلَا التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِمْ بِالتِّجَارَةِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لَهُمْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ بِخِلَافِ الْيَتِيمِ فَأَمَّا إذَا دَفَعَ الْمَالَ الَّذِي اقْتَرَضَهُ إلَيْهِمْ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ وَالْإِمَامُ طَرِيقٌ فَإِذَا أَخَذَ الزَّكَوَاتِ وَالْمَدْفُوعَ إلَيْهِ بِصِفَةِ

الِاسْتِحْقَاقِ فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ الزَّكَوَاتِ وَلَهُ أَنْ يَحْسِبَهُ عَنْ زَكَاةِ الْمُقْرِضِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الزَّكَوَاتِ لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهُ مِنْهَا بَلْ يَقْضِي مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا (الْحَالُ الثَّانِي) أَنْ يَأْخُذَ الْإِمَامُ الْمَالَ لِيَحْسِبَهُ عَنْ زَكَاةِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ وَفِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ كَالْقَرْضِ (إحْدَاهَا) أَنْ يَأْخُذَ بِسُؤَالِ الْمَسَاكِينِ فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِمْ قَبْلَ الْحَوْلِ وَتَمَّ الْحَوْلُ وَهُمْ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْمَالِكُ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَإِنْ خَرَجُوا عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ وَعَلَى الْمَالِكِ الْإِخْرَاجُ ثَانِيًا وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ بِغَيْرِ تفريط نظران خَرَجَ الْمَالِكُ عَنْ صِفَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ فَلَهُ الضَّمَانُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَهَلْ يَكُونُ الْإِمَامُ طَرِيقًا فِيهِ وَجْهَانِ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت