فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 9792

كفايته ونصيب البعض يفضل عن كفايته فان قلنا المغلب اعتبار البلد الذى فيه المال صرف ما فضل الي بقيه الاصناف في البلد وان قلنا المغلب اعتبار الاصناف صرف الفاضل الي ذلك الصنف

الذى فضل عنهم بأقرب البلاد)

* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا عُدِمَ فِي بَلَدٍ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ وَجَبَ نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى مَوْضِعِ الْمَالِ فَإِنْ نُقِلَ إلَى الا بعد كَانَ عَلَى الْخِلَافِ فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ وَإِنْ عُدِمَ بَعْضُهُمْ فَإِنْ جَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ نُقِلَ نَصِيبُ الْمَعْدُومِ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ وَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهُ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَحَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ طَرِيقَيْنِ وَالْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ وَجْهَانِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُمَا بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِمَا يَصِيرَانِ طَرِيقَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَجَمَاعَةٍ يُغَلَّبُ حُكْمُ الْأَصْنَافِ فَيُنْقَلُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ آخَرِينَ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ يُغَلَّبُ حُكْمُ الْبَلَدِ فَيُرَدُّ عَلَى بَاقِي الاصناف في البلد لان عدم الشئ فِي مَوْضِعِهِ كَعَدَمِهِ مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ تَيَمَّمَ مَعَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي موضع آخر (فان قلنا) ينقل نُقِلَ إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ وَصُرِفَ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ فَإِنْ نُقِلَ إلَى أَبْعَدَ أَوْ لَمْ يُنْقَلْ وَفَرَّقَهُ عَلَى الْبَاقِينَ ضَمِنَ (وَإِنْ قُلْنَا) لَا يُنْقَلُ فَنُقِلَ ضَمِنَ وَلَوْ وُجِدَ كُلُّ الْأَصْنَافِ وَنَقَصَ سَهْمُ بَعْضِهِمْ عَنْ الْكِفَايَةِ وَزَادَ سَهْمُ بَعْضِهِمْ عَلَى الْكِفَايَةِ فَهَلْ يُصْرَفُ مَا زَادَ إلَى هَذَا الصِّنْفِ النَّاقِصِ سَهْمُهُ أَمْ يُنْقَلُ إلَى الصِّنْفِ الَّذِينَ زَادَ سَهْمُهُمْ عَنْهُمْ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ (فَإِنْ قُلْنَا) يُصْرَفُ إلَى النَّاقِصِينَ فَكَانُوا أَصْنَافًا قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بالسوية ولو زادنصيب جَمِيعِ الْأَصْنَافِ عَلَى الْكِفَايَةِ أَوْ نَصِيبُ بَعْضِهِمْ وَلَمْ يَنْقُصْ نَصِيبُ الْآخَرِينَ نُقِلَ مَا زَادَ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ بِلَا خِلَافٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* (وَإِنْ وجبت عليه زكاة الفطر وهو في بلد وماله فيه وجب اخراجها إلى الاصناف في البلد لان مصرفها مصرف سائر الزكوات وان كان ماله في بلد وهو في بلد آخر ففيه وجهان

(أحدهما)

أن الاعتبار بالبلد الذى فيه المال (والثاني) أن الاعتبار بالبلد الذى هو فيه لان الزكاة تتعلق بعينه فاعتبر الموضع الذى هو فيه كالمال في سائر الزكوات)

* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا كَانَ فِي وَقْتِ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي بَلَدٍ وَمَالُهُ فِيهِ وَجَبَ صَرْفُهَا فِيهِ فَإِنْ نَقَلَهَا عَنْهُ كَانَ كَنَقْلِ بَاقِي الزَّكَوَاتِ فَفِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ السَّابِقُ وان كان في بلد وماله في آخَرَ فَأَيُّهُمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

بَلَدُ الْمَالِ كَزَكَاةِ الْمَالِ (وَأَصَحُّهُمَا) بَلَدُ رَبِّ الْمَالِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت