فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 9792

البندنيجى عن أبى علي بن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ وَإِذَا عَلِمَ الساطان أَوْ نَائِبُهُ بِهَذَا عَزَّرَهُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

* {فَرْعٌ} ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُّونَ

* قَالُوا لَوْ رَأَى الصَّائِمُ فِي رَمَضَانَ مُشْرِفًا عَلَى الْغَرَقِ وَنَحْوَهُ ولم يمكنه تخليصه الا بالفظر لِيَتَقَوَّى فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ جَازَ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَفِي الْفِدْيَةِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِهِمْ لُزُومُهَا كَالْمُرْضِعِ (وَالثَّانِي) لَا يَلْزَمُهُ كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* {فَرْعٌ} قَالَ أَصْحَابُنَا الْإِمْسَاكُ تَشْبِيهًا بِالصَّائِمِينَ مِنْ خَوَاصِّ رَمَضَانَ كَالْكَفَّارَةِ فَلَا إمْسَاكَ عَلَى مُتَعَدٍّ بِالْفِطْرِ فِي نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ كَمَا لَا كَفَّارَةَ وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا ثم

من امسك تشببها فَلَيْسَ هُوَ فِي صَوْمٍ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ إذَا أَفْسَدَ إحْرَامَهُ وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي أَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ ارْتَكَبَ مَحْظُورًا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَلَوْ ارْتَكَبَ الممسك محظورا فلا شئ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ سِوَى الْإِثْمِ وَقَدْ سَبَقَ بيان هذا في مَسْأَلَةِ الْإِمْسَاكِ إذَا بَانَ يَوْمُ الشَّكِّ مِنْ رَمَضَانَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَلَى كُلِّ مُتَعَدٍّ بِالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ سَوَاءٌ أَكَلَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّوْمِ إذَا قُلْنَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ وَيَجِبُ عَلَى من نسبي النِّيَّةَ مِنْ اللَّيْلِ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ إذَا أَقَامَ وَالْمَرِيضُ إذَا بَرَأَ وَالصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ وَالْمَجْنُونُ إذَا أَفَاقَ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إذَا طَهُرَتَا وَالْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ فِي مَعْنَاهُمْ فَسَبَقَ بَيَانُ حُكْمِهِمْ فِي الْإِمْسَاكِ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ مَبْسُوطًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ أَفْطَرَ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عُدْوَانًا

* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ يَوْمٍ بَدَلَهُ وَإِمْسَاكَ بَقِيَّةِ النَّهَارِ وَإِذَا قَضَى يَوْمًا كَفَاهُ عَنْ الصَّوْمِ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهُ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قال العبدى هُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ كَافَّةً إلَّا مَنْ سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ لِأَنَّ السَّنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَلْزَمُهُ صَوْمُ ثلاثين يوما وقال النخعي يلزمه صوم ثلاثة الاف يوم كذا حكاه عنه ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَصْحَابُنَا وَقَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَا يَقْضِيهِ صَوْمُ الدَّهْرِ

* وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ لَمْ يُجْزِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ لَكِنْ لَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد (وَأَمَّا) الْكَفَّارَةُ فِيهِ وَالْفِدْيَةُ فمذهبنا انه لا يلزمه شئ مِنْ ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت