فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 9792

الاطعام وبيان التتابع وما يَقْطَعُهُ وَالْإِطْعَامُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مُسْتَقْصَى فِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ عَقِبَ كِتَابِ الظِّهَارِ وَقَدْ سَبَقَ فِيمَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الرَّجُلِ عَنْ نفسه فقط ولا شئ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا يُلَاقِيهَا الْوُجُوبُ (وَالثَّانِي) تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَتَكُونُ عَنْهُ وَعَنْهَا وَهِيَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (وَالثَّالِثُ) تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَعَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ (فَإِنْ قُلْنَا) بِالْأَوَّلِ اُعْتُبِرَ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَعْتَقَ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ صَامَ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ أَطْعَمَ وَلَا نظر الي المرأة لانه لا يعتلق بِهَا وُجُوبٌ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالْقَوْلِ الثَّالِثِ اُعْتُبِرَ حَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَفْسِهِ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَعْتَقَ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ صَامَ وَمَنْ كَانَ مِنْ اهل الاطعام اطعم ولا يلزم واحد مِنْهُمَا مُوَافَقَةُ صَاحِبِهِ إذَا اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُمَا بَلْ هُمَا كَرَجُلَيْنِ أَفْطَرَا بِالْجِمَاعِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالْقَوْلِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْهُ وَعَنْهَا فَهَذَا مَحَلُّ التَّفْصِيلِ وَالتَّفْرِيعِ الطَّوِيلِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَدْ

يَتَّفِقُ حَالُهُمَا وَقَدْ يَخْتَلِفُ فَإِنْ اتَّفَقَ نُظِرَ إنْ كَانَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَعْتَقَ الرَّجُلُ رَقَبَةً عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ بِأَنْ كَانَا مَمْلُوكَيْنِ أَوْ حُرَّيْنِ مُعْسِرَيْنِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ لَا تُتَحَمَّلُ (وَأَمَّا) إذَا اخْتَلَفَ حالهما فقد يكون أعلا حَالًا مِنْهَا وَقَدْ يَكُونُ أَدْنَى فَإِنْ كَانَ أعلا نُظِرَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ أَوْ الْإِطْعَامِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ (الصَّحِيحُ) مِنْهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ يُجْزِئُ الاعتقاد عنهما لان من فرضه الصوم أو الْإِطْعَامُ إذَا تَكَلَّفَ الْعِتْقَ أَجْزَأَهُ وَقَدْ زَادَ خيرا وهو افضل كذا قاله الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ قَالَ أَصْحَابُنَا: إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ أَمَةً فَعَلَيْهَا الصَّوْمُ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يُجْزِئُ عَنْهَا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْوَلَاءَ وَلَيْسَتْ مِنْ اهله هكذا اطلقه الاصحاب وقال المصنف هنا لَا يُجْزِئُ عَنْهَا الْعِتْقُ إلَّا إذَا قُلْنَا إنَّ الْعَبْدَ يُمْلَكُ بِالتَّمْلِيكِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهَا كَالْحُرَّةِ الْمَعْسَرَةِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْعِتْقُ عَنْ الْأَمَةِ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ فِي الْمُهَذَّبِ فِي بَابِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فَقَالَ لَا يَصِحُّ إعْتَاقُ الْعَبْدِ سَوَاءٌ قُلْنَا يَمْلِكُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْوَلَاءَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) مِنْ الْوَجْهَيْنِ السَّابِقِينَ عَنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ لَا يُجْزِئُ الْإِعْتَاقُ عَنْ الْمَرْأَةِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهَا الصَّوْمُ إنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِهِ وَفِيمَنْ يَلْزَمُهُ الْإِطْعَامُ عَنْهَا إنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يَلْزَمُهَا لِأَنَّ الزَّوْجَ أَخْرَجَ وَظِيفَتَهُ وَهِيَ الْعِتْقُ (وَأَصَحُّهُمَا) يَلْزَمُ الزَّوْجَ فَإِنْ عَجَزَ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَعْدُودَةٌ مِنْ مؤن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت