فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 9792

عليه وسلم محرما في حجة الوادع سنة عشرة مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَصْحَبْهُ مُحْرِمًا قَبْلَ ذَلِكَ وَكَانَ الْفَتْحُ سَنَةَ ثَمَانٍ بِلَا شَكٍّ فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ حَدِيثِ شَدَّادٍ بِسَنَتَيْنِ وَزِيَادَةٍ قَالَ فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَاسِخٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ويدل علي النسح أَيْضًا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقِ فِي قِصَّةِ جَعْفَرٍ"ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بعد في الحجامة"هو حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ السَّابِقُ أَيْضًا فِيهِ لَفْظُ التَّرْخِيصِ وغالب مَا يُسْتَعْمَلُ التَّرْخِيصُ بَعْدَ النَّهْيِ (الْجَوَابُ الثَّانِي) أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا

أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عباس أصح ويعضده أيضا القياس فوجب تقدبمه (الْجَوَابُ الثَّالِثِ) جَوَابُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَالْخَطَّابِيِّ وَأَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِأَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ أَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ فِي صَوْمِهِمَا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ ذَلِكَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ثَوْبَانَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِإِفْطَارِهِمَا أَنَّهُ ذَهَبَ أَجْرُهُمَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِمَنْ تَكَلَّمَ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ لَا جُمُعَةَ لَكَ أَيْ لَيْسَ لَكَ أَجْرُهَا وَإِلَّا فَهِيَ صَحِيحَةٌ مُجْزِئَةٌ عنه (الجواب الرَّابِعِ) ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ تَعَرَّضَا لِلْفِطْرِ (أما) المحجوم فلضعفه بخروج الدم فربما لحقه مَشَقَّةٌ فَعَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ فَأَفْطَرَ بِسَبَبِهَا (وَأَمَّا) الحاجم فقد يصل جوفه شئ من الدم أو غيره إذَا ضَمَّ شَفَتَيْهِ عَلَى قَصَبِ الْمُلَازِمِ كَمَا يُقَالُ لِلْمُتَعَرِّضِ لِلْهَلَاكِ هَلَكَ فُلَانٌ وَإِنْ كَانَ باقيا سالما وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ"أَيْ تَعَرَّضَ لَلذَّبْحِ بِغَيْرِ سِكِّينٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت