فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 9792

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَتَابَعَ الصِّيَامَ وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ"رواه البيهقى باسناد (1) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ"كُنَّا نَعُدُّ أُولَئِكَ فِينَا مِنْ السَّابِقِينَ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ"كَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ"كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إلَّا يَوْمَ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ"لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ"بِأَجْوِبَةٍ (أَحَدُهَا) جَوَابُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَتَابَعَهَا عَلَيْهِ خَلَائِقُ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ صَامَ الدَّهْرَ حَقِيقَةً بِأَنْ يَصُومَ مَعَهُ الْعِيدَ وَالتَّشْرِيقَ وَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ (وَالثَّانِي) أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مِنْ مَشَقَّتِهِ مَا يَجِدُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ يَأْلَفُهُ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ خَبَرًا لَا دُعَاءً وَمَعْنَاهُ لَا صَامَ صَوْمًا يَلْحَقُهُ فِيهِ مَشَقَّةٌ كَبِيرَةٌ وَلَا أَفْطَرَ بَلْ هُوَ صَائِمٌ لَهُ ثَوَابُ الصَّائِمِينَ (وَالثَّالِثُ) أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَضَرَّرَ بِصَوْمِ الدَّهْرِ أَوْ فَوَّتَ بِهِ حَقًّا وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ النَّهْيُ خِطَابًا لَهُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ عَجَزَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَنَدِمَ عَلَى كَوْنِهِ لَمْ يَقْبَلْ الرخصة وكان يقول يا ليتي قَبِلْتُ"

رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ وَأَقَرَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو لِعِلْمِهِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ بِلَا ضَرَرٍ

* {فَرْعٌ} فِي تَسْمِيَةِ بَعْضِ الْأَعْلَامِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِمَّنْ صام الدهر غير أيام النهي الخمسة العيدان وَالتَّشْرِيقِ (فَمِنْهُمْ) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ ذَلِكَ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدِهِ وَحَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ فِي صَحِيحِ البخاري ومنهم سعيد ابن الْمُسَيِّبِ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حِمَاسٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ سِينٌ وَسَعِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنُ عبد الرحمن ابن عَوْفٍ التَّابِعِيُّ سَرَدَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ صَاحِبُ ابْنِ مَسْعُودٍ (2) وَمِنْهُمْ الْبُوَيْطِيُّ وَشَيْخُنَا ابو ابراهيم اسحق بن احمد المقدسي الفقيه الامام الزاهد

(1) كذا بالاصل فحرر (2) قوله ومنهم البويطى وشيخنا الي آخره انما هو في نسخة المصنف حاشية في اعلا الصفحة وآخر الفرع بياض بعد صاحب ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت