فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 9792

شَاذٌّ مَرْدُودٌ بَلْ غَلَطٌ لَا يُعَدُّ خِلَافًا وَالْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ بِجَوَازِ التَّفْرِيقِ وَسَنَزِيدُهَا إيضَاحًا فِي كِتَابِ النَّذْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً يَقْرَأُ فِيهَا سُورَةً مُعَيَّنَةً لَزِمَهُ الصَّلَاةُ وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ وَفِي لُزُومِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَجَوَازِ التَّفْرِيقِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ فِيمَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ صَائِمًا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَتَابَعَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

* {فَرْعٌ} لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَفَاتَهُ لَزِمَهُ اعْتِكَافُ شَهْرٍ آخَرَ وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا مِنْهُمْ الصَّيْدَلَانِيُّ لِأَنَّهُ لَمْ يلتزم الصَّوْمُ وَإِنَّمَا كَانَ يَحْصُلُ الصَّوْمُ لَوْ اعْتَكَفَ في رمضان اتفافا

* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّوْمِ فِي الِاعْتِكَافِ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ

وَلَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَنَا وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ ابْنُ عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير وَالزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وإسحق فِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا لَا يَصِحُّ إلَّا بِصَوْمٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ

* وَاحْتَجَّ لِهَؤُلَاءِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اعْتَكَفَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ صياما في رممضان"وَبِحَدِيثِ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصِيَامٍ"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حسين قلت وسويد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بديل وهو ضعيف وفي رواة قَالَ"اعْتَكِفْ وَصُمْ"قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ شَوَّالٍ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ"وَقَالَ عَشْرَةٌ مِنْ شَوَّالٍ"وَالْمُرَادُ بِهِ الْأُوَلُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَهَذَا يَتَنَاوَلُ اعْتِكَافَ يَوْمِ الْعِيدِ وَيَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهِ أَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَبِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"أَنَّهُ نذر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت