فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 9792

سَوَاءٌ فِي هَذَا الْأُمُّ وَالْأَخُ وَالْعَمُّ وَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ وَغَيْرُهُمْ وَفِيهِ وَجْهٌ مَشْهُورٌ أَنَّ الْأَخَ وَالْعَمَّ وَسَائِرَ الْعَصَبَاتِ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وِلَايَةٌ وَلِأَنَّ لَهُمْ حَقًّا فِي الْحَضَانَةِ وَالتَّرْبِيَةِ وَفِي الْأُمِّ طَرِيقَانِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وِلَايَةٌ عَلَى مَالِ الصَّبِيِّ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ جَدٌّ فَإِحْرَامُهَا عَنْهُ كَإِحْرَامِ الْأَخِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ لَهَا وِلَايَةٌ بِأَنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أَوْ قَيِّمَةً مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي أَوْ قُلْنَا بِقَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ إنَّهَا تَلِي الْمَالَ بَعْدَ الْجَدِّ صَحَّ إحْرَامُهَا وَإِذْنُهَا فِيهِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا وَهُوَ اختيار المصنف والطائفة لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَهِيَ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْأُمَّ أَحْرَمَتْ عَنْهُ وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّ الْوَصِيَّ وَالْقَيِّمَ لَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ عَنْهُ وَلَا إذْنُهُ هَذِهِ جُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي تَحْقِيقِ الْوَلِيِّ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ أَمَّا الْوَلِيُّ الذى يحرم عن الصبى ويأذن للميز فقال الشيخ

أبو حامة وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ لِأَنَّهُمَا يَلِيَانِ مَالَهُ بِغَيْرِ تَوْلِيَةٍ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعَصَبَاتِ كَالْأَخِ وَابْنِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ فَإِنَّ لَهُمْ حَقًّا فِي الْحَضَانَةِ وَتَعْلِيمِ الصَّبِيِّ وَتَأْدِيبِهِ وَلَيْسَ لَهُمْ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ إلَّا بِوَصِيَّةٍ أَوْ تَوْلِيَةِ الْحَاكِمِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ صَحَّ إحْرَامُهُمْ عَنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَإِذْنُهُمْ لِلْمُمَيِّزِ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ لَهُمْ تَعْلِيمُهُ وَتَأْدِيبُهُ وَالْإِنْفَاقُ فِي ذلك من ماله (واصحهم) لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ فَهُمْ كَالْأَجَانِبِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ فِي التأديب والتعليم لانها قليلة فسومح بها (واما) الْأُمُّ فَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ إنَّهَا تَلِي المال بعد الجد فلها الاحرام والاذى وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت