فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 9792

اللَّهِ قَالَ أَبُو دَاوُد فَقَالَ قَدْ آذَاكَ هو ام رَأْسِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ قَالَ فَفِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ الي آخره) رواه البخاري ومسلم قَالَ أَصْحَابُنَا فَثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ

قَوْله تَعَالَى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فما استيسر من الهدى ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ) إلَى آخِرِهَا نَزَلَتْ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ الْهِجْرَةِ وَهَذِهِ الْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ وَنَزَلَ بعدها قوله تعالي (وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة) وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْحُدَيْبِيَةَ كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ الْهِجْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَثَبَتَ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا حُنَيْنًا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَسَّمَ غَنَائِمَهَا وَاعْتَمَرَ مِنْ سَنَتِهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانَ إحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ إلا أياما يَسِيرَةٌ فَلَوْ كَانَ عَلَى الْفَوْرِ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ مَعَ أَنَّهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ كَانُوا حِينَئِذٍ مُوسِرِينَ فَقَدْ غَنِمُوا الْغَنَائِمَ الْكَثِيرَةَ وَلَا عُذْرَ لَهُمْ وَلَا قِتَالَ وَلَا شُغْلَ آخَرَ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَنَةِ ثَمَانٍ بَيَانًا لِجَوَازِ التَّأْخِيرِ وَلِيَتَكَامَلَ الْإِسْلَامُ وَالْمُسْلِمُونَ فَيَحُجَّ بِهِمْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ويحضرها الخلق فيبلغوا عنه المناسك وَلِهَذَا قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيُبَلِّغْ (الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ وَلْتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ) وَنَزَلَ فِيهَا قوله تعالي (اليوم أكملت لكم دينكم) قال أبو زرعة الرازي فيما روينا عَنْهُ حَضَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ أَلْفًا كُلُّهُمْ رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي زُرْعَةَ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت