فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 9792

كِتَابِ الْإِيمَانِ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَصْلَهُ وفى رواية البخاري أن هذا الرجل أبا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَقُدُومُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حبيب وآخرون وغيره سَنَةَ سَبْعٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِوُجُوبِ الْحَجِّ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هدى ان يفتتح الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَيَجْعَلُهُ عُمْرَةً وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِ الْحَجِّ مَعَ التَّمَكُّنِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِأَنَّهُ إذَا أَخَّرَهُ مِنْ سَنَةٍ إلَى سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَفَعَلَهُ يُسَمَّى مُؤَدِّيًا لِلْحَجِّ لَا قَاضِيًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِيهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ أَيْضًا الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَآخَرُونَ وَلَوْ حَرُمَ التَّأْخِيرُ لَكَانَ قَضَاءً لَا أَدَاءً (فَإِنْ قَالُوا) هَذَا يُنْتَقَضُ بِالْوُضُوءِ فَإِنَّهُ إذَا أَخَّرَهُ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ثُمَّ فَعَلَهُ كَانَ أَدَاءً مَعَ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ (قُلْنَا) قَدْ مَنَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَوْنَهُ أَدَاءً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَالَ بَلْ هُوَ قَضَاءٌ لِبَقَاءِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ لَهَا لَا لِنَفْسِهِ وَجَوَابٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ فَلَا يُوصَفُ بِالْقَضَاءِ بِخِلَافِ الْحَجِّ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الِاصْطِلَاحِ أَنَّ الْقَضَاءَ فِعْلُ الْعِبَادَةِ خَارِجَ وَقْتِهَا الْمَحْدُودِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِأَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْحَجِّ وَأَخَّرَهُ ثُمَّ فَعَلَهُ لَا تَرُدُّ شَهَادَتُهُ فِيمَا بَيْنَ تَأْخِيرِهِ وَفِعْلِهِ بِالِاتِّفَاقِ ولو حرم لردت لارتكابه المسئ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْأَسَالِيبِ أُسْلُوبُ الْكَلَامِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَقُولَ الْعِبَادَةُ الْوَاجِبَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ (أَحَدُهَا) مَا يَجِبُ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْمَسَاكِينِ العاجزة وهو الزكاة فيجب على الفور لانه الْمَعْنَى مِنْ مَقْصُودِ الشَّرْعِ بِهَا (وَالثَّانِي) مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت