فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 9792

مَشْهُورَانِ ذَكَرُهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (1) (أَصَحُّهُمَا) لَا يُجْزِئُهُ

(وَالثَّانِي)

يُجْزِئُهُ هَكَذَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ الصُّورَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ إذَا مَاتَ بِذَلِكَ الْمَرَضِ فَلَوْ مَاتَ فِيهِ بِسَبَبٍ عَارِضٍ بِأَنْ قُتِلَ أَوْ لَسَعَتْهُ حَيَّةٌ وَنَحْوُهَا أَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ سَقْفٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهُ قَوْلًا وَاحِدًا لانا لم نتبين كون المرض غير مرجوا لزوال (أَمَّا) إذَا كَانَ الْمَرَضُ وَالْعِلَّةُ غَيْرَ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ فَإِنْ حَجَّ النَّائِبُ وَاتَّصَلَ بِالْمَوْتِ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ شُفِيَ فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما

(أحدهما)

القطع بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ (وَأَصَحُّهُمَا) فِيهِ الْقَوْلَانِ كَالصُّورَةِ الَّتِي قَبْلهَا (أَصَحُّهُمَا) لَا يُجْزِئُهُ (فَإِنْ قُلْنَا) فِي الصُّورَتَيْنِ يُجْزِئُهُ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ الْمُسَمَّاةَ (وَإِنْ قُلْنَا) لَا يُجْزِئُهُ فَعَمَّنْ يَقَعُ الْحَجُّ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْجُمْهُورِ يَقَعُ عَنْ الْأَجِيرِ تَطَوُّعًا لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَعَلَيْهِ فَرْضٌ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْغَزَالِيِّ يَقَعُ عَنْ تَطَوُّعِ المستأجر ويكون ذا غَرَرًا فِي وُقُوعِ النَّفْلِ قَبْلَ الْفَرْضِ كَالرِّقِّ وَالصِّبَا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ (فَإِنْ قُلْنَا) يَقَعُ عَنْ الْأَجِيرِ فَهَلْ

يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فِي الطَّرِيقَيْنِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَسْتَحِقُّ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا

(وَالثَّانِي)

يَسْتَحِقُّ لِأَنَّهُ عَمَلٌ لَهُ فِي اعْتِقَادِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَبْنَيَانِ عَلَى أَنَّ الْأَجِيرَ إذَا أَحْرَمَ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ صَرَفَ الْإِحْرَامَ إلَى نَفْسِهِ لَا يَنْصَرِفُ بَلْ يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ يَسْتَحِقُّ لِأَنَّ حَجَّهُ وَقَعَ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَرْضًا كَأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْهُ (وَالثَّانِي) لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ لَهُ فِي اعْتِقَادِهِ وَالْفَرْقُ فِي الصُّورَتَيْنِ فِي الْأَصَحِّ حَيْثُ قُلْنَا الْأَصَحُّ فِي هَذِهِ الثَّانِيَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَالْأَصَحُّ في الاولي المبنية لا يستحق أن في الثانية وقع الحج قرضا عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا اسْتَأْجَرَهُ وَفِي الْأُولَى لَمْ يَقَعْ عَنْهُ وَقَاسَ أَصْحَابُنَا وُجُوبَ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي صُورَةِ صَرْفِ الْإِحْرَامِ إلَى نَفْسِ الْأَجِيرِ عَلَى مَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ إنْسَانٌ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا فَبَنَاهُ الْأَجِيرُ مُعْتَقِدًا أَنَّ الْحَائِطَ لِنَفْسِهِ فَبَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ قَوْلًا وَاحِدًا وَالْفَرْقُ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ أَنَّ الْأَجِيرَ فِي صَرْفِ الْإِحْرَامِ جَائِرٌ مُخَالِفٌ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْصَرِفُ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنْ قُلْنَا فِي أَصْلِ مَسْأَلَتِنَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ فَهَلْ هِيَ المسمى أن أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ

(أَحَدُهُمَا)

الْمُسَمَّاةُ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَبْطُلْ

(وَالثَّانِي)

أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَتَعَيَّنُ عَمَّا عُقِدَ عَلَيْهِ وَهَذَا أَصَحُّ (وَإِنْ قُلْنَا) عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَلْ هِيَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَمْ الْمُسَمَّى (الصَّحِيحُ) أَنَّهَا الْمُسَمَّى وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبَغَوِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ وَقَالَ الشَّيْخُ أبو محمد

(1) هكذا الاصل وفيه سقط يعلم بمراجعة عبارة المتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت