فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 9792

لِوُجُودِ بَعْضِ السَّبَبِ حَكَاهُ أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ فَالْحَاصِلُ فِي وَقْتِ جَوَازِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ (وَأَصَحُّهَا) بَعْدَ فَرَاغِهَا (وَالثَّالِثُ) بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي وَقْتِ وُجُوبِ دَمِ التَّمَتُّعِ

* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا وُجُوبُهُ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد وَقَالَ عَطَاءٌ لَا يَجِبُ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ

* وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجِبُ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (وَأَمَّا) جَوَازُهُ فَذَكَرْنَا أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَنَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بِلَا خِلَافٍ وَفِيمَا قَبْلَهُ خِلَافٌ

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحج فما استيسر من الهدى) وَمَعْنَاهُ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ وَبِمُجَرَّدِ الْإِحْرَامِ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا فَوَجَبَ الدَّمُ حِينَئِذٍ وَلِأَنَّ مَا جُعِلَ غاية تعلق الحكم بأوله كقوله تعالى (وأتموا الصيام إلى الليل) ولان شروط التمتع وجدت فوجب الدَّمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ الْعُلَمَاءُ قَوْله تَعَالَى (فمن تمتع بالعمرة) أَيْ بِسَبَبِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَمَتَّعُ بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِسَبَبِ الْعُمْرَةِ قَالُوا وَالتَّمَتُّعُ هُنَا التَّلَذُّذُ وَالِانْتِفَاعُ يُقَالُ تَمَتَّعَ بِهِ أَيْ أَصَابَ مِنْهُ وَتَلَذَّذَ بِهِ وَالْمَتَاعُ كُلُّ شئ يُنْتَفَعُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَاحْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ لَا يَجُوزُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِمَا بِالْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَلِأَنَّهُمَا وَافَقَا عَلَى جَوَازِ صَوْمِ التَّمَتُّعِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَعْنِي صَوْمَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَالْهَدْيُ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ دَمُ جُبْرَانٍ فَجَازَ بَعْدَ وُجُوبِهِ وَقَبْلَ يَوْمِ النحر كدم فدية الطيب واللباس وغيرهما يخالف الْأُضْحِيَّةَ لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَى وَقْتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا دَمُ التَّمَتُّعِ شَاةٌ صِفَتُهَا صِفَةُ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَقُومُ مَقَامَهَا سُبْعُ بدنة أو سبع بقرة * قال المصنف رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت