فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 9792

ذات عرق مما بلي الْمَشْرِقَ وَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالِاعْتِمَادُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْعَقِيقِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ قِيلَ وَفِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ الْتِبَاسٍ وَقَعَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ لان ذات عرق قربة خرجت وَحُوِّلَ بِنَاؤُهَا إلَى جِهَةِ مَكَّةَ فَالِاحْتِيَاطُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ مَوْضِعِ بِنَائِهَا الْآنَ قَالُوا وَيَجِبُ عَلَى مَنْ أَتَى مِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ أَنْ يَتَحَرَّى وَيَطْلُبَ آثَارَ الْقَرْيَةِ الْعَتِيقَةِ وَيُحْرِمَ حِينَ يَنْتَهِي إلَيْهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ عَلَامَاتِهَا الْمَقَابِرُ الْقَدِيمَةُ فَإِذَا انْتَهَى إلَيْهَا أَحْرَمَ وَاسْتَأْنَسَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الِاحْتِيَاطِ بِحَدِيثِ تَوْقِيتِ الْعَقِيقِ السَّابِقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا أَعْيَانُ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ لَا تُشْتَرَطُ بَلْ الْوَاجِبُ عَيْنُهَا أَوْ حَذْوُهَا قَالُوا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَوَّلِ الْمِيقَاتِ وَهُوَ الطَّرَفُ الابعد من مكة حتى لا يمر بشئ مِمَّا يُسَمَّى مِيقَاتًا غَيْرَ مُحْرِمٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الطَّرَفِ الْأَقْرَبِ إلَى مَكَّةَ جَازَ بِلَا خِلَافٍ لِحُصُولِ الِاسْمِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا الِاعْتِبَارُ فِي هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الْخَمْسَةِ بِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ لَا بِاسْمِ الْقَرْيَةِ وَالْبِنَاءِ فَلَوْ خَرِبَ بَعْضُهَا وَنُقِلَتْ عِمَارَتُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ قَرِيبٍ مِنْهُ وَسُمِّيَ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ بل الاعتبار بموضع الاول * قال المصنف رحمه الله

* (وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ مَرَّ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ ولاهل نجد قرنا وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَقَالَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دَارُهُ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ ثُمَّ كَذَلِكَ أهل مكة يهلون من مكة ))

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ وَلَفْظُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَهَذَا الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِذَا مَرَّ شَامِيٌّ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ عِرَاقِيٌّ مِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ فَمِيقَاتُهُ مِيقَاتُ الْإِقْلِيمِ الَّذِي مَرَّ بِهِ وَهَكَذَا عَادَةُ حَجِيجِ الشَّامِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ أَنَّهُمْ يَمُرُّونَ بِالْمَدِينَةِ فَيَكُونُ مِيقَاتُهُمْ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَا يَجُوزُ لهم تأخير الاحرام إلى الجحفة

* قال المصنف رحمه الله

* (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا لَا مِيقَاتَ فِيهِ مِنْ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَمِيقَاتُهُ إذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إلَيْهِ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اجْتَهَدَ فِي مِيقَاتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ اعْتَبَرَ ما ذكرناه)

* (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَالَ أَصْحَابُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت