فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 9792

محله) ويحرم حلق شعر سائر البدن لانه حلق يتنظف به ويترفه به فلم يجز كحلق الرأس وتجب به الْفِدْيَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صيام أو صدقة أو نسك) ولما روى كعب ابن عجرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال (لعلك اذاك هوام رأسك قلت نعم يا رسول الله قال احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو اطعم ستة مساكين أو انسك شاة) ويجوز له أن يحلق شعر الحلال لان نفعه يعود إلى الحلال فلم يمنع منه كما لو اراد ان يعممه أو يطيبه ويحرم عليه ان يقلم اظفاره لانه جزء ينمى وفى قطعه ترفيه وتنظيف فمنع الاحرام منه كحلق الشعر وتجب به الفدية قياسا على الحلق)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم وهو ام الرَّأْسِ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْقُمَّلُ (وَقَوْلُهُ) حَلْقٌ يَتَنَظَّفُ بِهِ احْتِرَازٌ مِنْ الشَّعْرِ النَّابِتِ فِي عَيْنِهِ وَقَالَ الْقَلَعِيُّ هُوَ احْتِرَازٌ مِنْ قَلْعِهِ

شَعْرَ الْحَلَالِ (وَقَوْلُهُ) جُزْءٌ يَنْمِي قَالَ الْقَلَعِيُّ هُوَ احْتِرَازٌ مِنْ قَطْعِ الْأُصْبُعِ الْمُتَآكِلَةِ وَجِلْدَةِ الْخِتَانِ قَالَ وَقَوْلُهُ فِي قَطْعِهِ تَرْفِيهٌ وَتَنْظِيفٌ احْتِرَازٌ مِنْ قَطْعِ الشَّجَرِ أَوْ الْحَشِيشِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ هَذَا كَلَامُهُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ قَطْعِ الْيَدِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ قَطْعُ جُزْءٍ ينمي ولا شئ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَرْفِيهٌ وَلَا تَنْظِيفٌ قَالَ وَجَمْعُهُ بَيْنَ التَّرْفِيهِ وَالتَّنْظِيفِ لِلتَّأْكِيدِ لَا لِلِاحْتِرَازِ بَلْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا كَفَاهُ (وَقَوْلُهُ) جُزْءٌ يَنْمِي هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَيُقَالُ يَنْمُو لُغَتَانِ الْأُولَى أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ حَلْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِيهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَسَوَاءٌ فِي تَحْرِيمِهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ الْمُحْرِمِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ إزَالَةِ شَعْرِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُ الصَّبِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ إزَالَتِهِ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ بِالْحَلْقِ وَلَا بِالرَّأْسِ بَلْ تَحْرُمُ إزَالَةُ الشَّعْرِ قَبْلَ وجوب التَّحَلُّلِ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ سَوَاءٌ شَعْرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ وَالْإِبْطِ وَالْعَانَةِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ وَسَوَاءٌ الْإِزَالَةُ بِالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَالْإِبَانَةُ بِالنَّتْفِ أَوْ الْإِحْرَاقِ وَغَيْرِهِمَا وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا كُلِّهِ عِنْدَنَا

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِزَالَةُ الظُّفْرِ كَإِزَالَةِ الشَّعْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت