فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 9792

(فَرْعٌ)

هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي إحْرَامِ الْمَرْأَةِ وَلُبْسِهَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ

* وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ هَذَا الْمَذْكُورُ هُوَ حُكْمُ الْحُرَّةِ (فَأَمَّا) الْأَمَةُ فَفِي عَوْرَتِهَا وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّهَا كَالرَّجُلِ فَعَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا (وَالثَّانِي) جَمِيعُ بَدَنِهَا عَوْرَةٌ إلَّا رَأْسَهَا ويديها وساقيها

* قال فعلى هذا الثاني فيها وَجْهَانِ

* قَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ هِيَ كَالْحُرَّةِ فِي الْإِحْرَامِ فَيَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الْحُرَّةِ فِي كل ما ذكرناه قَالَ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ وَفِي سَاقَيْهَا وَرَأْسِهَا وَجْهَانِ كَالْقُفَّازَيْنِ لِلْحُرَّةِ

* قَالَ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ كَالرَّجُلِ فَوَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّهَا كَالرَّجُلِ فِي حُكْمِ الْإِحْرَامِ (وَالثَّانِي) كَالْمَرْأَةِ

* قَالَ وَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا وَنِصْفُهَا رَقِيقًا فَهَلْ هِيَ كَالْأَمَةِ أَوْ كَالْحُرَّةِ فِيهِ وَجْهَانِ

* هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَهُوَ شَاذٌّ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ

* (فَرْعٌ)

(أَمَّا) الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إنْ سَتَرَ وَجْهَهُ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ

وَإِنْ سَتَرَ رَأْسَهُ فَلَا فِدْيَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ وَإِنْ سَتَرَهُمَا وَجَبَتْ لِتَيَقُّنِ سَتْرِ مَا لَيْسَ لَهُ سَتْرُهُ

* قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ فَإِنْ قَالَ أَكْشِفُ رَأْسِي وَوَجْهِي قُلْنَا فِيهِ تَرْكٌ لِلْوَاجِبِ قَالَ وَلَوْ قِيلَ يُؤْمَرُ بِكَشْفِ الْوَجْهِ كَانَ صَحِيحًا لِأَنَّهُ إنْ كَانَ رَجُلًا فَكَشْفُ وَجْهِهِ لَا يُؤْثِرُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَهُوَ الْوَاجِبُ قال صاحب البيان وعلى قياس قَوْلِ أَبِي الْفُتُوحِ إذَا لَبِسَ الْخُنْثَى قَمِيصًا والخف أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ خُفًّا فَلَا فِدْيَةَ لِجَوَازِ كونه امرأة ويستحب ان لا يستتر بِالْقَمِيصِ وَالْخُفِّ وَالسَّرَاوِيلِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ رَجُلًا وَيُمْكِنُهُ سَتْرُ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ

* هَكَذَا ذَكَرَ حُكْمَ الْخُنْثَى جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ في تعليقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت