فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 9792

(فَرْعٌ)

فِي أَنْوَاعٍ مِنْ النَّبَاتِ غَرِيبَةٍ ذَكَرَهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ (مِنْهَا) الْكَاذِي بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ نَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ طِيبٌ قَوْلًا وَاحِدًا كَالْمِسْكِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ نَبَاتٌ يُشْبِهُ السَّوْسَنَ وَمِمَّنْ قَطَعَ بِأَنَّهُ طيب الماوردى وصاحب البيان (ومنها) للفاح ذكر المحاملي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والبغوى والمتولي وصاحب العدة انه على القولين كالنجرس

* قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَكَذَلِكَ الْقَوْلَانِ فِي النَّمَّامِ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ قَالَ وَيَجْرِيَانِ فِي السَّوْسَنِ وَالْبَرَمِ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ النَّمَّامُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَالنِّرْجِسِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ قَطْعًا كَالْبُقُولِ

* قَالَ الدَّارِمِيُّ الْأُتْرُجُّ وَالنَّارِنْجُ لَيْسَا بِطِيبٍ قال وأما قشورهما فقال أبو إسحق الْمَرْوَزِيُّ لَيْسَتْ بِطِيبٍ وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ قَوْلَانِ كَالرَّيْحَانِ

* هَذَا كَلَامُهُ وَهُوَ غَرِيبٌ وَالصَّوَابُ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ طِيبًا

* (فَرْعٌ)

حَبُّ الْمَحْلَبِ قَالَ الدَّارِمِيُّ لَيْسَ هُوَ بِطِيبٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا وَفِيمَا قَالَهُ احْتِمَالٌ

* (فَرْعٌ)

الْأَدْهَانُ ضَرْبَانِ

(أَحَدُهُمَا)

دُهْنٌ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا فِيهِ طِيبٌ كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ وَالسَّمْنِ وَالزُّبْدِ وَدُهْنِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهَا فَهَذَا لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَّا فِي الرأس واللحية فيحرم استعماله فيها بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَلَوْ كَانَ أصلع لا تنبت رأسه شعر فدهن رأسه أو أمر دفدهن ذقته فَلَا فِدْيَةَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي طَرِيقَةِ خُرَاسَانَ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَجَمَاهِيرُ الْعِرَاقِيِّينَ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ لما ذكره الصمنف (والثاني) لا فدية لانه لا يزول بِهِ شَعَثٌ وَهَذَا اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ وَالْفُورَانِيِّ

* وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الدُّهْنِ فِي جَمِيعِ بَدَنِهِ غَيْرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ سَوَاءٌ شَعْرُهُ وَبَشَرُهُ وَعَلَى

جَوَازِ أَكْلِهِ

* وَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ شَجَّةٌ فَجَعَلَ هَذَا الدُّهْنَ فِي دَاخِلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ شَعْرًا فَلَا فِدْيَةَ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ

* قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ طَلَى شَعْرَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِلَبَنٍ جَازَ وَلَا فِدْيَةَ وَإِنْ اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ السَّمْنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدُهْنٍ وَلَا يَحْصُلُ بِهِ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ

* قَالَ وَأَمَّا الشَّحْمُ وَالشَّمْعُ إذَا أُذِيبَا فَهُمَا كَالدُّهْنِ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ تَرْجِيلُ شَعْرِهِ بِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الضَّرْبُ الثَّانِي) دُهْنٌ هُوَ طِيبٌ (فَمِنْهُ) دُهْنُ الورد والمذهب وجوب الفدية وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت