فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 9792

قطع الجمهور وأما المسألتان الاخيرتان ففيهما وَجْهَانِ سَنُوضِحُهُمَا فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (أَصَحُّهُمَا) بُطْلَانُ الْوَكَالَةِ وَالْإِذْنِ وَلَا يَصِحُّ التَّزْوِيجُ

* (فَرْعٌ)

إذَا تَزَوَّجَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَزَوَّجَ لَهُ وَكِيلُهُ وَأَحْرَمَ ثُمَّ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ هَلْ كَانَ النِّكَاحُ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَمْ قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ وَقَعَ الْعَقْدُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَادَّعَتْ وُقُوعَهُ فِي الْإِحْرَام فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّجُلِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ وَإِنْ ادَّعَتْ وُقُوعَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَادَّعَى الرَّجُلُ وُقُوعَهُ فِي الْإِحْرَامِ فالقول قولها بيمينها في وجب الْمَهْرِ وَسَائِرِ مُؤَنِ النِّكَاحِ وَيُحْكَمُ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ بِتَحْرِيمِهَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِلَّا فَجَمِيعُهُ وَهَذَا كُلُّهُ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الشامل وخلائق

* قال صاحب الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَآخَرُونَ فَلَوْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجَانِ شَيْئًا وَشَكَّا هَلْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي الْإِحْرَامِ أَمْ قَبْلَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ النِّكَاحُ صَحِيحٌ فِي الظَّاهِرِ فَلَهُمَا الْبَقَاءُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهُ قَالَ وَالْوَرَعُ أَنْ يُفَارِقَهَا بِطَلْقَةٍ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهِ فِي الْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ يُطَلِّقُهَا طَلْقَةً لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ بِيَقِينٍ وَحَكَى الدَّارِمِيُّ وهذا عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ثُمَّ قَالَ وَخَرَّجَ أَصْحَابُنَا قَوْلًا أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ على بناء مَسْأَلَةِ مَنْ قَدَّ مَلْفُوفًا وَفِيهَا قَوْلَانِ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ قَالَ الدَّارِمِيُّ وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي الْإِحْرَامِ فَقَالَتْ لَا أَدْرِي حكم ببطلانه لا قراره وَلَا مَهْرَ لَهَا لِأَنَّهَا لَا تَدَّعِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَزَوُّجُ الْمُحْرِمِ وَلَا تَزْوِيجُهُ وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بَشَّارٍ وَالزُّهْرِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت