فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 9792

أَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ بِخِلَافِ صَيْدِ الْإِحْرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَإِذَا أَكَلَ مَا ذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ فِي الْحَرَمِ أَوْ الْإِحْرَامِ لَا يَلْزَمُهُ بِالْأَكْلِ جَزَاءٌ إنَّمَا يَلْزَمُهُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ بِسَبَبِ الذَّبْحِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا وَاضِحَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (أَمَّا) إذَا كَسَرَ الْمُحْرِمُ بَيْضَ صَيْدٍ أو قلاه فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي تَحْرِيمِهِ

عَلَى غَيْرِهِ طَرِيقَانِ (أَشْهَرُهُمَا) وَهِيَ الَّتِي اخْتَارَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا وَكَثِيرُونَ وَبِهَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَنَقَلَهَا صَاحِبُ الْبَحْرِ عن لاصحاب مُطْلَقًا أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَاللَّحْمِ (الْجَدِيدُ) تَحْرِيمُهُ (وَالْقَدِيمُ) إبَاحَتُهُ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ) الْقَطْعُ بِإِبَاحَتِهِ وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَحَّحَهَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرُهُمْ وَقَطَعَ بِهَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ في تعليقه والبغوى وَآخَرُونَ

* قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَهِلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَحَكَى فِي تَحْرِيمِهِ قَوْلَيْنِ

* قَالَ وَهَذَا جَهْلٌ قَبِيحٌ وَالصَّوَابُ إبَاحَتُهُ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَكَاةٍ

* وَفَرَّقَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْبَيْضِ بِأَنَّ الْحَيَوَانَ لَا يُسْتَبَاحُ إلَّا بِذَكَاةٍ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا بِخِلَافِ الْبَيْضِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ بِكُلِّ حَالٍ وَيُبَاحُ مِنْ غَيْرِ قَلْيٍ وَلَوْ كَسَرَهُ مَجُوسِيٌّ أَوْ قَلَاهُ حَلَّ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ

* قَالَ الْمُتَوَلِّي فَعَلَى هَذَا يُنَزَّلُ الْبَيْضُ مَنْزِلَةَ ذَبِيحَةٍ حَلَالٍ فَمَنْ حَلَّ لَهُ أَكْلُ صَيْدٍ ذَبَحَهُ لَهُ حَلَالٌ حَلَّ لَهُ هَذَا الْبَيْضُ

* قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ حَلَبَ لَبَنَ صَيْدٍ أَوْ قَتَلَ جَرَادَةً فَهُوَ كَكَسْرِهِ الْبَيْضَ لِأَنَّ الْجَرَادَةَ تَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَلِهَذَا لَوْ قَتَلَهَا مَجُوسِيٌّ حَلَّتْ وَقَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْجَرَادَ إذَا قَتَلَهُ مُحْرِمٌ حَلَّ لِلْحَلَالِ

* قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ أَخَذَ إنْسَانٌ بَيْضَ صَيْدِ الْحَرَمِ فَكَسَرَهُ أَوْ قَلَاهُ فَطَرِيقَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّهُ كَلَحْمِ صَيْدِ الْحَرَمِ (وَأَصَحُّهُمَا) أَنَّا إنْ قُلْنَا صَيْدُ الْحَرَمِ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ فَالْبَيْضُ حَلَالٌ وَإِنْ قُلْنَا مَيْتَةٌ فَفِي الْبَيْضِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) لا يحل لانا جعلنا صيد المحرم كَحَيَوَانٍ لَا يَحِلُّ لِكَوْنِهِ مُحَرَّمًا عَلَى الْعُمُومِ وَبَيْضُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يَحِلُّ (وَالثَّانِي) يَحِلُّ لِأَنَّ أَخْذَ الْبَيْضِ وَقَلْيَهُ لَيْسَ سَبَبَ الاباحة بخلاف ذبح الصيد

* قال وحكم لبن صَيْدِ الْحَرَمِ وَحُكْمُ جَرَادِهِ حُكْمُ الْبَيْضِ فِيمَا ذَكَرْنَا

* وَقَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّ بَيْضَ صَيْدِ الْحَرَمِ حَرَامٌ عَلَى كَاسِرِهِ وَعَلَى جَمِيعِ النَّاسِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَرَمِ لَمْ تَزُلْ عَنْهُ بكسره * قال المصنف رحمه الله

* (ويحرم عليه ان يشترى الصيد أو يتهبه لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ الصعب ابن جَثَّامَةَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمار وحش فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت