فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 9792

فكانت كفارته فدية الاذى كالطيب والاستمناء كالمباشرة فيما دون الفرج في الكفارة لانه بمنزلتها في التحريم والتعزير فكان بمنزلتها في الكفارة)

* (الشَّرْحُ) قَدْ سَبَقَ فِي الْإِحْرَامِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُفَاخَذَةِ وَاللَّمْسِ باليد بِشَهْوَةٍ وَنَحْو ذَلِكَ هَذَا إذَا كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَفِي تَحْرِيمِ الْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي بَابِ صِفَةِ الْحَجِّ وَمَتَى ثَبَتَ التَّحْرِيمُ فَبَاشَرَ عَمْدًا عَالَمًا بِالتَّحْرِيمِ مُخْتَارًا لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَمْ لَا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَلَا تَلْزَمُهُ الْبَدَنَةُ بِلَا خِلَافٍ وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ الصُّغْرَى وَهِيَ فِدْيَةُ الْحَلْقِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ (وَأَمَّا) اللَّمْسُ وَالْقُبْلَةُ وَنَحْوُهُمَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ (وَأَمَّا) قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ كُلُّ مُبَاشَرَةٍ نَقَضَتْ الْوُضُوءَ فَهِيَ حرام على المحرم فغلط وسبق قلم يتأول على أن المراد كل ملامسة تنقص الْوُضُوءَ فَهِيَ مُحْرِمَةٌ بِشَرْطِ كَوْنِهَا بِشَهْوَةٍ وَمُرَادُهُمَا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ اسْتِيعَابُ صُوَرِ اللَّمْسِ اتِّفَاقًا وَاخْتِلَافًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ لَوْ قَدِمَ الْمُحْرِمُ مِنْ سَفَرٍ أَوْ قَدِمَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ سَفَرٍ فَقَبَّلَهَا أَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا سَفَرًا فَوَدَّعَهَا وَقَبَّلَهَا فَإِنْ قَصَدَ تَحِيَّةَ الْقَادِمِ وَالْمُسَافِرِ وَإِكْرَامِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ شَهْوَةً فَلَا فِدْيَةَ وَإِنْ قَصَدَ الشَّهْوَةَ عَصَى وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَوَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا فِدْيَةَ لان ظاهر الحال يقتضى التحية (والثاني) تَجِبُ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلشَّهْوَةِ فَلَا تَنْصَرِفُ عَنْهَا إلَّا بِنِيَّةٍ هَكَذَا قَالُوهُ وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ أَنْ لَا فِدْيَةَ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالشَّهْوَةِ وَلَمْ يَقْصِدْ هُنَا شَهْوَةً وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ غَيْرِ الشَّهْوَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا قَبَّلَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ بِشَهْوَةٍ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ثُمَّ جَامَعَهَا فَلَزِمَتْهُ الْبَدَنَةُ فَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ الشَّاةُ وَتَنْدَرِجُ فِي الْبَدَنَةِ أَمْ تَجِبَانِ مَعًا فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت