فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 9792

العلة في كراهة الحذف وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَفْقَأَ الْعَيْنَ أَوْ يَكْسِرَ السِّنَّ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (التَّاسِعَةُ) يَجُوزُ الرَّمْيُ بِكُلِّ أَنْوَاعِ الْحَجَرِ لَكِنْ يُكْرَهُ بِأَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ (أَحَدُهَا) الْحَجَرُ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْحُلِيِّ

(وَالثَّانِي)

الْمَأْخُوذُ مِنْ مَسْجِدٍ فِي الْحَرَمِ (وَالثَّالِثُ) الْحَجَرُ النَّجِسُ (الرَّابِعُ) الْحَجَرُ الَّذِي رَمَى بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ الْأَرْبَعَةُ مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ فَإِنْ رَمَى بِهَا أَجْزَأَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ إلَّا وَجْهًا شاذا ضعيفا حكاه الخراسانيون فيما إذا اتحد الزمان والمكان والشخص فان رَمَى بِحَصَاةٍ فِي جَمْرَةٍ ثُمَّ أَخَذَهَا فِي الْحَالِ وَرَمَى بِهَا فِي تِلْكَ الْجَمْرَةِ لَا يُجْزِئُهُ وَوَافَقَ صَاحِبُ هَذَا الْوَجْهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الزَّمَانُ بِأَنْ رَمَى بِالْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ فِي جَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنْ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ الْمَكَانُ بِأَنْ رَمَى الشَّخْصُ الْوَاحِدُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بِالْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ لَكِنْ فِي جَمْرَتَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ الشَّخْصُ بِأَنْ رَمَى بِالْحَصَاةِ فَأَخَذَهَا آخَرُ فَرَمَاهَا فِي الْحَالِ فِي تِلْكَ الْجَمْرَةِ أَجْزَأَهُ وَالْمَذْهَبُ الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا

* وَعَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرْمِيَ جَمِيعُ الْحُجَّاجِ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ جَمِيعَ الرَّمْيِ الْمَشْرُوعِ لَهُمْ إنْ اتَّسَعَ لَهُمْ الْوَقْتُ وقاسه أصحابنا على مالو دَفَعَ مُدَّ طَعَامٍ فِي كَفَّارَةٍ إلَى فَقِيرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إلَى آخَرَ ثُمَّ فعل ذلك ثالثا ورابعا واكثر بلغ حتى قَدْرَ الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ بِلَا خِلَافٍ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ شِرَاءُ مَا أَخْرَجَهُ فِي كَفَّارَةٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ كَمَا يُكْرَهُ الرَّمْيُ بِمَا رَمَى بِهِ

* وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرْمِيَ مَا رَمَى بِهِ هو ويجوز بمارمى به غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت