فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 9792

كَمَا لَا يُخَاطَبُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ حَجِّهِ فَهَذَا الَّذِي اسْتَثْنَاهُ الْعَبْدَرِيُّ شَاذٌّ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَلْ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ وَقَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ فِي جَامِعِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا بِأَنَّ أَهْلَ مِنَى كَغَيْرِهِمْ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَمَا نص عليه الشافعي وثبت فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ضَحَّى فِي مِنًى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ فَإِذَا ضَحَّى أَحَدُهُمْ حَصَّلَ سُنَّةَ التَّضْحِيَةِ فِي حَقِّهِمْ قَالَ الرَّافِعِيُّ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ لَا يُضَحَّى بِهَا إلَّا عَنْ وَاحِدٍ لَكِنْ إذَا ضَحَّى بِهَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَأَتَّى الشِّعَارُ وَالسُّنَّةُ لِجَمِيعِهِمْ قَالَ وَعَلَى هَذَا حُمِلَ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ قَالَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ) قَالَ وَكَمَا أَنَّ الْفَرْضَ يَنْقَسِمُ إلَى فَرْضِ عَيْنٍ وَفَرْضِ كِفَايَةٍ فقد ذكر الاصحاب ان التضحية كَذَلِكَ وَأَنَّ التَّضْحِيَةَ مَسْنُونَةٌ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ

* وَقَدْ حَمَلَ جَمَاعَةٌ الْحَدِيثَ المذكور على الاشتراك فِي الثَّوَابِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ هَذَا صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَرُوذِيُّ وَمِمَّا يُشْبِهُ قَوْلَ الْأَصْحَابِ إنَّ الْأُضْحِيَّةَ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ قَوْلُهُمْ الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَكَذَا تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْجَمِيعِ فِي أَحْكَامِ السَّلَامِ عَقِبَ بَابِ هَيْئَةِ الْجُمُعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِكَوْنِ التَّضْحِيَةِ سُنَّةً عَلَى الْكِفَايَةِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي الْمُوَطَّإِ قَالَ مَالِكٌ عَنْ عمارة بن عبد الله بن طياد أن عطاء

ابن يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ (كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت