فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 9792

وَقَدْ أَتْقَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الْفَصْلَ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ وَاخْتَارَهُ مَا ذَكَرَهُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَرُوذِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ حَكَى صَاحِبُ التَّقْرِيبِ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إذَا سَمَّى غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى كَالْمَسِيحِ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُ

قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ مَعْنَاهُ أَنْ يَذْبَحَهَا لَهُ فَأَمَّا إنْ ذَكَرَ الْمَسِيحَ عَلَى مَعْنَى الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَائِزٌ قَالَ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ تَحِلُّ مُطْلَقًا وَإِنْ سَمَّى الْمَسِيحَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ كَجٍّ مَنْ ذَبَحَ شَاةً وَقَالَ أَذْبَحُ لِرِضَاءِ فُلَانٍ حَلَّتْ الذَّبِيحَةُ لِأَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِذَلِكَ بِخِلَافِ مَنْ ذَبَحَ لِلصَّنَمِ

* وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ أن من ذبح للجن وقصد به التقريب إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَصْرِفَ شَرَّهُمْ عَنْهُ فَهُوَ حَلَالٌ وَإِنْ قَصَدَ الذَّبْحَ لَهُمْ فَحَرَامٌ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ مَعَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الذَّبْحِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَجَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَفِيهِ وَجْهٌ لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يُكْرَهُ وَعَجَبٌ أَنَّ الْمُصَنِّفَ هُنَا كَيْفَ أَهْمَلَ ذِكْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ شُهْرَتِهَا وَذِكْرَهُ إيَّاهَا فِي التَّنْبِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* هَذَا مَذْهَبُنَا

* وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ مَالِكٍ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَتَهَا قَالُوا وَلَا يُذْكَرُ عِنْدَ الذَّبْحِ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ التَّضْحِيَةِ مَعَ التَّسْمِيَةِ اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك تَقَبَّلْ مِنِّي

* وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ

* وَلَوْ قَالَ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِك وَمُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ لَمْ يُكْرَهْ وَلَمْ يُسْتَحَبَّ كَذَا نقله الروياني في البحر عن الاصحا ب

* وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ مَعَ التَّسْمِيَةِ فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ

* قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَخْتَارُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنْ يُكَبِّرَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَبَعْدَهَا ثَلَاثًا فَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الذَّبَائِحِ وَعَلَى إرْسَالِ الْكَلْبِ وَالسَّهْمِ وَغَيْرِهِمَا إلَى الصَّيْدِ

* مَذْهَبُنَا أَنَّهَا سُنَّةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَإِنْ تَرَكَهَا سَهْوًا أَوْ عَمْدًا حَلَّتْ الذَّبِيحَةُ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت