فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 9792

يشترط التصدق منها بشئ أم يجوز اكلها جميعها فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَحَدُهُمَا) يَجُوزُ أَكْلُ الْجَمِيعِ قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ الْقَاصِّ وَالْإِصْطَخْرِيُّ وَابْنُ الْوَكِيلِ وَحَكَاهُ ابْنُ الْقَاصِّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ قَالُوا وَإِذَا أَكَلَ الْجَمِيعَ ففائدة الاضحية حصول الثواب باراقة لدم بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْمُصَنِّفِينَ منهم المصنف في التنبيه يجب التصدق بشئ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ فَعَلَى هَذَا إنْ أَكَلَ الْجَمِيعَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَفِي قَدْرِ الضَّمَانِ خِلَافٌ (الْمَذْهَبُ) مِنْهُ أَنْ يَضْمَنَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ (وَفِي قَوْلٍ) وَبَعْضُهُمْ يَحْكِيه وَجْهًا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْقَدْرَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ فِي التَّصَدُّقِ عَنْهُ وهو النصف أو الثلث فِيهِ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ فِي الْكِتَابِ

* قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ دَفَعَ سَهْمَ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ إلَى اثْنَيْنِ مَعَ وُجُودِ الثَّالِثِ

* وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا وَمِثْلِهَا لِأَنَّهُ عَدَلَ عَنْ حُكْمِ الْأُضْحِيَّةِ بِأَكْلِهِ الْجَمِيعَ فَكَأَنَّهُ أَتْلَفَهَا وَهَذَا الْوَجْهُ حُكِيَ عَنْ أَبِي اسحق المروزي وأبي على ابن أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَعَلَى هَذَا يُذْبَحُ الْبَدَلُ فِي وَقْتِ التَّضْحِيَةِ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَفِي إجْزَائِهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يُجْزِئُهُ وَفِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ الْبَدَلِ وَجْهَانِ

* وَهَذَا الْوَجْهُ الْمَحْكِيُّ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَمَا تَفَرَّعَ عَلَيْهِ شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ

* ثُمَّ مَا ضمنه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت