فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 9792

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الْخَامِسَةُ) مَحِلُّ التَّضْحِيَةِ مَوْضِعُ الْمُضَحِّي سَوَاءٌ كَانَ بَلَدَهُ أَوْ مَوْضِعَهُ مِنْ السَّفَرِ بِخِلَافِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ وَفِي نَقْلِ الْأُضْحِيَّةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ تَخْرِيجًا مِنْ نَقْلِ الزَّكَاةِ (السَّادِسَةُ) الْأَفْضَلُ أَنْ يُضَحِّيَ فِي دَارِهِ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ هَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا

* وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ يَخْتَارُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ لِلْمُسْلِمِينَ كَافَّةً مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِبَدَنَةٍ فِي الْمُصَلَّى فَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ فَشَاةٌ وَأَنَّهُ يَنْحَرُهَا بِنَفْسِهِ وَإِنْ ضَحَّى مِنْ مَالِهِ ضَحَّى حَيْثُ شَاءَ هَذَا كَلَامُهُ

* وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى) (السَّابِعَةُ) مَذْهَبُنَا أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ وَلِأَنَّهَا مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهَا بِخِلَافِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَلِأَنَّ التَّضْحِيَةَ شِعَارٌ ظَاهِرٌ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا من السلف ربيعة شيخ مالك وابو الوقاد وَأَبُو حَنِيفَةَ

* وَقَالَ بِلَالٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ حَكَاهُ عَنْهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ (الثَّامِنَةُ) مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَالسَّفِيهِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ مِنْ مَالِهِمَا لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِاحْتِيَاطِ لِمَالِهِمَا ممنوع من التبرع به والاضحية تبرع

* وقال أَبُو حَنِيفَةَ يُضَحِّي مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَالسَّفِيهِ

* وَقَالَ مَالِكٌ يُضَحِّي عَنْهُ إنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ دِينَارًا بِشَاةٍ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَنَحْوِهِ

دَلِيلُنَا مَا سَبَقَ

* وَأَنْكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ يَمْنَعُ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَيَأْمُرُ بِإِخْرَاجِ الْأُضْحِيَّةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (التَّاسِعَةُ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِ إطْعَامِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِي إطْعَامِ فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ

* وَقَالَ مَالِكٌ غَيْرُهُمْ أَحَبُّ إلَيْنَا وَكَرِهَ مَالِكٌ أَيْضًا إعْطَاءَ النَّصْرَانِيِّ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا وَكَرِهَهُ اللَّيْثُ قَالَ فَإِنْ طُبِخَ لَحْمُهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامًا فِيهِ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُهُمْ مِنْ ضحية التطوع دون الواجبة والله أَعْلَمُ (الْعَاشِرَةُ) إذَا اشْتَرَى شَاةً وَنَوَاهَا أُضْحِيَّةً مَلَكَهَا وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا حَتَّى يَنْذُرَهُ بِالْقَوْلِ

* هَذَا مذهبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت