فهرس الكتاب

الصفحة 4439 من 9792

أَوْ الْقِرَاءَةِ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ أَوْ نَذْرِ ذَبْحِ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ وَشَبَهِ ذَلِكَ فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ الْمَعْصِيَةَ الْمَنْذُورَةَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

* هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَفِي الْقَوْلِ الَّذِي حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الرَّبِيعِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَاخْتَارَهُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) وَحَمَلَ الْجُمْهُورُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ قَالُوا وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ مِنْ تَخْرِيجِهِ لَا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ

* قَالَ الرَّافِعِيُّ وَحَكَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الضَّرْبُ الثَّانِي) الطَّاعَةُ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ (الْأَوَّلُ) الْوَاجِبَاتُ فَلَا يَصِحُّ نَذْرُهَا لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ فَلَا مَعْنًى لالتزامها وذلك كنذر الصلوات الخمس وصوم شهر رَمَضَانَ وَالزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا

* وَكَذَا لَوْ نَذَرَ تَرْكَ الْمُحَرَّمَاتِ بِأَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَلَا يَزْنِيَ وَلَا يَغْتَابَ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ سَوَاءٌ عَلَّقَهُ عَلَى حُصُولِ نِعْمَةٍ أَوْ انْدِفَاعِ نِقْمَةٍ أَوْ الْتَزَمَهُ ابْتِدَاءً

* وَإِذَا خَالَفَ مَا ذَكَرَهُ فَفِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ وَادَّعَى الْبَغَوِيّ أَنَّ الْأَصَحَّ هُنَا وُجُوبُهَا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ

* (النَّوْعُ الثَّانِي) نَوَافِلُ الْعِبَادَاتِ

الْمَقْصُودَةِ وَهِيَ الْمَشْرُوعَةُ لِلتَّقَرُّبِ بِهَا وَعُلِمَ مِنْ الشَّارِعِ الِاهْتِمَامُ بِتَكْلِيفِ الْعِبَادِ إيقَاعُهَا كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ وَالِاعْتِكَافِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا فَهَذِهِ تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

* قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَفُرُوضُ الْكِفَايَةِ الَّتِي يُحْتَاجُ فِي أَدَائِهَا إلَى بَذْلِ مَالٍ أَوْ مُقَاسَاةِ مَشَقَّةٍ تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ وَذَلِكَ كَالْجِهَادِ وتجهيز الموتى قال الرافعي ويجئ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهٌ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ وَقَالَ الْقَفَّالُ لَا يَلْزَمُ الْجِهَادُ بِالنَّذْرِ (وَأَمَّا) الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ بَذْلُ مَالٍ وَلَا مُقَاسَاةِ مَشَقَّةٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لُزُومُهَا بِالنَّذْرِ (وَالثَّانِي) لَا

* (فَرْعٌ)

كَمَا يَلْزَمُ أَصْلُ الْعِبَادَةِ بِالنَّذْرِ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالصِّفَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ فِيهَا إذَا اُشْتُرِطَتْ فِي النَّذْرِ كَمَنْ شَرَطَ فِي الصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ إطَالَةَ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ شَرَطَ الْمَشْيَ فِي الْحَجَّةِ الْمَنْذُورَةِ إذَا قُلْنَا الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ الرُّكُوبِ

* فَلَوْ أُفْرِدَتْ الصِّفَةُ بِالنَّذْرِ وَكَانَ الْأَصْلُ وَاجِبًا شَرْعًا كَتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الْفَرَائِضِ أَوْ أَنْ يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ مِثْلَ سُورَةِ كَذَا أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ الفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت