فهرس الكتاب

الصفحة 4472 من 9792

عَنْ نَذْرٍ آخَرَ أَوْ قَضَاءٍ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ وَيَقْضِي نَذْرَ هَذَا الْيَوْمِ (الْحَالُ الثَّالِثُ) أَنْ يَقْدَمَ وَهُوَ صَائِمٌ تَطَوُّعًا أَوْ غَيْرُ صَائِمٍ وَهُوَ مُمْسِكٌ وَهُوَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَيَبْنِي عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الصَّوْمُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَمْ مِنْ وَقْتِ الْقُدُومِ (إنْ قُلْنَا) بِالْأَوَّلِ لَزِمَهُ صَوْمُ يَوْمٍ آخَرَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَ بَقِيَّةَ هَذَا النَّهَارِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالثَّانِي قَالَ الْمُتَوَلِّي يَبْنِي عَلَى جَوَازِ نَذْرِ صَوْمِ بَعْضِ يَوْمٍ إنْ جَوَّزْنَاهُ نَوَى إذَا قَدِمَ وَكَفَاهُ ذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيدَ يَوْمًا كَامِلًا لِلْخُرُوجِ من الخلاف وان لم نجوزه فلا شئ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْضِيَهُ

* وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنْ قُلْنَا يَجِبُ الصَّوْمُ مِنْ وَقْتِ الْقُدُومِ فَهُنَا وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَجِبُ صَوْمُ يَوْمٍ آخَرَ (وَالثَّانِي)

يَلْزَمُهُ إتْمَامُ مَا هُوَ فِيهِ وَيَكُونُ أَوَّلُهُ تَطَوُّعًا وَآخِرُهُ فَرْضًا كَمَنْ دَخَلَ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ ثُمَّ نَذَرَ إتْمَامَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ

* هَذَا إذَا كَانَ صَائِمًا عَنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا نَوَى وَصَامَ بَقِيَّةَ النَّهَارِ إنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ النَّاذِرُ مَتَى يَقْدَمُ فُلَانٌ فَأَمَّا إذَا تَبَيَّنَ النَّاذِرُ أَنَّ فُلَانًا يَقْدَمُ غَدًا فَنَوَى الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ فَفِي إجْزَائِهِ عَنْ نذره وجهان (أصحهما) يجزئه وبه قطع المنصف وَالْجُمْهُورُ لِأَنَّهُ بَنَى النِّيَّةَ عَلَى أَصْلٍ مَظْنُونٍ فَأَشْبَهَ مَنْ نَوَى صَوْمَ رَمَضَانَ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ (وَالثَّانِي) لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِالنِّيَّةِ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ عَارِضٌ يَمْنَعُهُ الْقُدُومَ

* وَخَصَّصَ الْمُتَوَلِّي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ بِمَا إذَا قُلْنَا يَلْزَمُ الصَّوْمُ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ قَالَ فَإِنْ قُلْنَا بِاللُّزُومِ مِنْ وَقْتِ الْقُدُومِ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ (الْحَالُ الرَّابِعُ) أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ فِي رَمَضَانَ فهو كما لو قدم ليلا والله أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا قَالَ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَمْسِ يَوْمِ قُدُومِهِ فَفِي صِحَّةِ نَذْرِهِ طَرِيقَانِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدِ لَا يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ قُدُومِهِ

* (فَرْعٌ)

إذَا اجْتَمَعَ فِي يَوْمٍ نَذْرَانِ فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ الْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِ فِيهِ قَرِيبًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الْعِيدِ أَوْ نَذَرَتْ صَوْمَ أَيَّامِ الْحَيْضِ لَمْ يَنْعَقِدْ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ) وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ

* وَلَوْ نَذَرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى الْمَذْهَبِ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ صَوْمُهَا لغير المتمتع وهو المذهب وان قلنا بالوجه الشاذ أنه يَصِحُّ صَوْمُهَا لِغَيْرِ الْمُتَمَتِّعِ فَفِي انْعِقَادِ نَذْرِهِ وَجْهَانِ كَنَذْرِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ (وَالْأَصَحُّ) انه لا ينعقد هذا النذر ولا نذر صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَلَا الصَّلَاةُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ ثُمَّ نَذَرَ إتْمَامَهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ (الصَّحِيحُ) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي قِيَاسِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ وَقَطَعَ بِهِ أَيْضًا الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت