فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 9792

فِي أَكْلِهِ وَيَحِلُّ أَكْلُهُ مَعَهُ فَيَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَائِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

* وَلَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ قَبْلَ غَسْلِهِ لِأَنَّ مَا يَصِلُ إلَيْهِ يَنْجَسُ فَيَكُونُ أَكْلَ نَجَاسَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبَالِغَ فِي غَسْلِهِ وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ (الثَّانِيَةُ) لَا يَحِلُّ أَكْلُ مَا فِيهِ ضَرَرٌ مِنْ الطَّاهِرَاتِ كَالسَّمِّ الْقَاتِلِ وَالزُّجَاجِ وَالتُّرَابِ الَّذِي يؤذى البدن وهو هذا الَّذِي يَأْكُلُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ وَبَعْضُ السُّفَهَاءِ وَكَذَلِكَ الْحَجَرُ الَّذِي يَضُرُّ أَكْلُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَدَلِيلُهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ إبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطِّينِ وَلَمْ يثبت شئ منها قال وينبغى أن نحكم بِالتَّحْرِيمِ إنْ ظَهَرَتْ الْمَضَرَّةُ فِيهِ وَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ وَآخَرُونَ بِتَحْرِيمِ أَكْلِ التُّرَابِ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي بَابِ الرِّبَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجُوزُ شُرْبُ دَوَاءٍ فِيهِ قَلِيلُ سَمٍّ إذَا كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ السَّلَامَةَ وَاحْتِيجَ إلَيْهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ تُصُوِّرَ شَخْصٌ لَا يَضُرُّهُ أكل السموم الطاهرة لم يحرم عليه إذا لا ضرر قال الريانى وَالنَّبَاتُ الَّذِي يُسْكِرُ وَلَيْسَ فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ يَحْرُمُ أَكْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَى آكِلِهِ قَالَ وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الدَّوَاءِ وَإِنْ أَفْضَى إلَى السُّكْرِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ قَالَ وَمَا يُسْكِرُ مَعَ غَيْرِهِ وَلَا يُسْكِرُ بِنَفْسِهِ إنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فِي دَوَاءٍ وَغَيْرِهِ فَهُوَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي التَّدَاوِي حَلَّ التَّدَاوِي بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثَةُ) كُلُّ طَاهِرٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ فَهُوَ حَلَالٌ إلَّا ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ وَذَلِكَ كَالْخُبْزِ وَالْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْحُبُوبِ وَاللُّحُومِ الطَّاهِرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْإِجْمَاعُ (وَأَمَّا) الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ الْمُسْتَثْنَاةُ (فَأَحَدُهَا) الْمُسْتَقْذَرَاتُ كَالْمُخَاطِ وَالْمَنِيِّ وَنَحْوِهِمَا وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا حَلَالٌ وَمِمَّنْ قَالَ به في المنى أبو زيد المروزى وَحُكْمُ الْعَرَقِ حُكْمُ الْمَنِيِّ وَالْمُخَاطِ وَقَدْ جَزَمَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت