فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 9792

الجرحان معا فينظران تَسَاوَيَا فِي سَبَبِ الْمِلْكِ فَالصَّيْدُ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُذَفِّفًا أَوْ مُزْمِنًا أَوْ انْفَرَدَا وَأَحَدُهُمَا مُذَفِّفًا وَالْآخَرُ مُزْمِنًا وَسَوَاءٌ تَفَاوَتَ الْجُرْحَانِ صِغَرًا وَكِبَرًا أَوْ تَسَاوَيَا أَوْ كَانَا فِي الْمَذْبَحِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ وَالْآخَرُ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُزْمِنًا أَوْ مُذَفِّفًا لَوْ انْفَرَدَ وَالْآخَرُ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فَالصَّيْدُ لِمَنْ ذَفَّفَ أَوْ أَزْمَنَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَجْرَحْ مِلْكَ الْغَيْرِ وَلَوْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْإِزْمَانُ بِهِمَا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا دُونَ ذَاكَ وَذَاكَ دُونَ هَذَا فَالصَّيْدُ بَيْنَهُمَا فِي ظاهر الحكم ويستحب أن يستحيل كُلُّ وَاحِدٍ

مِنْهُمَا الْآخَرَ تَوَرُّعًا وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا مُذَفِّفٌ وَشَكَكْنَا هَلْ الْآخَرُ أَثَّرَ فِي الْإِزْمَانِ وَالتَّذْفِيفِ أَمْ لَا قَالَ الْقَفَّالُ هُوَ بَيْنَهُمَا فَقِيلَ لَهُ لَوْ جَرَحَ رَجُلٌ جِرَاحَةً مُذَفِّفَةً وَجَرَحَهُ آخَرُ جِرَاحَةً لَا يَدْرِي أَمُذَفِّفَةٌ هِيَ أَمْ لَا فَمَاتَ فَقَالَ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِمَا قَالَ الْإِمَامُ هَذَا بَعِيدٌ وَالْوَجْهُ تَخْصِيصُ الْقِصَاصِ بِصَاحِبِ الْمُذَفِّفَةِ وَفِي الصَّيْدِ يُسَلَّمُ نِصْفُهُ لِمَنْ جُرْحُهُ مُذَفِّفًا وَيُوقَفُ نِصْفُهُ بَيْنَهُمَا إلَى الْمُصَالَحَةِ أَوْ تَبَيُّنِ الْحَالِ فَإِنْ لَمْ يُتَوَقَّعْ بَيَانٌ جُعِلَ النِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

* (الْحَالُ الثَّالِثُ) إذَا تَرَتَّبَ الْجُرْحَانِ وَأَحَدُهُمَا مُزْمِنٌ لَوْ انْفَرَدَ وَالْآخَرُ مُذَفِّفٌ وَارِدٌ عَلَى الْمَذْبَحِ وَلَمْ يُعْرَفْ السَّابِقُ فَالصَّيْدُ حلال وان اختلفنا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ جَرَحَهُ أَوَّلًا وَأَزْمَنَهُ أَوْ أَنَّهُ لَهُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ تَحْلِيفُ الْآخَرِ فان حلفا فالصيد بينهما ولا شئ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَالصَّيْدُ لَهُ وَعَلَى الْآخَرِ أَرْشُ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ وَلَوْ تَرَتَّبَا وَأَحَدُهُمَا مُزْمِنٌ وَالْآخَرُ مُذَفِّفٌ فِي غَيْرِ الْمَذْبَحِ وَلَمْ يُعْرَفْ السَّابِقُ فَالْمَذْهَبُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الصَّيْدَ حَرَامٌ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْإِزْمَانِ فَلَا يَحِلُّ بَعْدَهُ إلَّا بقطع الحلقوم والمرئ وَقِيلَ قَوْلَانِ كَمَسْأَلَةِ الْإِيمَاءِ السَّابِقَةِ وَوَجْهُ الشَّبَهِ اجْتِمَاعُ الْمُبِيحِ وَالْمُحَرِّمِ وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ سَبَقَ هُنَاكَ جُرْحٌ يُحَالُ عَلَيْهِ فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ أَزْمَنَهُ أَوَّلًا وَأَنَّ الْآخَرَ أَفْسَدَهُ فَالصَّيْدُ حَرَامٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ تَحْلِيفُ الْآخَرِ فان حلفا فلا شئ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا لَزِمَ الثَّانِيَ كُلُّ قِيمَتِهِ مُزْمِنًا وَلَوْ قَالَ الْجَارِحُ أَوَّلًا أَزْمَنْته أَنَا ثُمَّ أَفْسَدْته أَنْتَ بِقَتْلِك فَعَلَيْكَ الْقِيمَةُ وَقَالَ الثَّانِي لَمْ تُزْمِنْهُ أَنْتَ بل كان على امْتِنَاعُهُ إلَى أَنْ رَمَيْتَهُ فَأَزْمَنْته أَوْ ذَفَفْته فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِ جِرَاحَةِ الْأَوَّلِ وَعَلِمْنَا أنه لا يبقي امتناع معها ككسر (1)

(1) كذا بالاصل فحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت