فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 9792

فَفِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّهُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ حَصَلَ بِفِعْلِهَا (وَأَصَحُّهُمَا) أَنَّهُ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ كَانَ مُمْتَنِعًا بَعْدَ إصَابَةِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا زَالَ امْتِنَاعُهُ بِإِصَابَةِ الثَّانِي فَكَانَ لَهُ

* فَإِنْ قُلْنَا بَيْنَهُمَا فَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيهِ (وَإِنْ قُلْنَا) هُوَ لِلثَّانِي لَمْ يُعْلَمْ الثَّانِي مِنْهُمَا وَيَدُهُمَا عَلَيْهِ فَكَانَ بينهما

* (والوجه الثالث) وهو قول أبى اسحق الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ النَّصَّ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنْ أَزْمَنَاهُ وَمَاتَ الصَّيْدُ وَلَمْ يُدْرَ هَلْ أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ أَمْ لَا فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ عَلَى امْتِنَاعِهِ إلَى أَنْ عَقَرَهُ الثَّانِي فَيَكُونُ عَقْرُهُ ذَكَاةً وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ الْإِثْبَاتِ مِنْ كِلَيْهِمَا وَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَإِنْ قِيلَ قَدْ قُلْتُمْ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ إلَى أَنْ رَمَاهُ الثَّانِي فَكَيْفَ

لَمْ تَزُلْ يَدُ الْأَوَّلِ (قُلْنَا) هَذَا لَا يُزَالُ بِهِ حُكْمُ الْيَدِ ولهذا لو كان في يده شئ يَدَّعِيهِ حُكِمَ لَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ عَدَمَ الْمِلْكِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْيَدَ أَقْوَى مِنْ حُكْمِ الْأَصْلِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ فِي حِلِّ هَذَا الصَّيْدِ قَوْلَانِ كَمَسْأَلَةِ الْإِيمَاءِ السَّابِقَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

* (الْحَالُ الرَّابِعُ) إذَا تربت الْجُرْحَانِ وَحَصَلَ الْإِزْمَانُ بِهِمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ لَوْ انْفَرَدَ لَمْ يُزْمِنْ فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ الصَّيْدَ لِلثَّانِي

(وَالثَّانِي)

أَنَّهُ بَيْنَهُمَا وَرَجَّحَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ (فَإِنْ قُلْنَا) إنَّهُ لِلثَّانِي أَوْ كَانَ الْجُرْحُ الثَّانِي مُزْمِنًا لَوْ انْفَرَدَ فلا شئ عَلَى الْأَوَّلِ بِسَبَبِ جُرْحِهِ فَلَوْ عَادَ الْأَوَّلُ بَعْدَ إزْمَانِ الثَّانِي وَجَرَحَهُ جِرَاحَةً أُخْرَى نُظِرَ إنْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ فَهُوَ حَلَالٌ وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِالذَّبْحِ وَإِلَّا فَالصَّيْدُ حَرَامٌ وَعَلَيْهِ إنْ ذَفَّفَ قِيمَتُهُ مَجْرُوحًا بِجِرَاحَتِهِ الْأُولَى وَجِرَاحَةِ الثَّانِي وَكَذَا إنْ لَمْ يُذَفِّفْ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ الثَّانِي مِنْ ذَبْحِهِ فَإِنْ تَمَكَّنَ وَتَرَكَ الذَّبْحَ عَادَ الْخِلَافُ السَّابِقُ فَعَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لَيْسَ عَلَى الْأَوَّلِ إلَّا أَرْشُ الْجِرَاحَةِ الثَّانِيَةِ لِتَقْصِيرِ الْمَالِكِ وَعَلَى أَصَحِّهِمَا لَا يُقْصَدُ بِالضَّمَانِ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَوَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ وَخَرَّجَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ جَرَحَ عَبْدًا مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَرَحَهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ عَادَ الْأَوَّلُ وَجَرَحَهُ ثَانِيًا وَمَاتَ مِنْهُمَا وَفِيمَا يَلْزَمُهُ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

ثُلُثُ الْقِيمَةِ

(وَالثَّانِي)

رُبْعُهَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فَعَلَى هَذَا هُنَا رُبْعُ الْقِيمَةِ وَعَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ يَعُودُ فِي التوزيع الاوجه الستة السابقة واختار العزالى وُجُوبَ تَمَامِ الْقِيمَةِ وَالْمَذْهَبُ التَّوْزِيعُ كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت