فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 9792

إذا اشتري بشرط الخيار على أن لا يفسخ حتى يستأمر فلانا لم يكن لَهُ أَنْ يَفْسَخَ حَتَّى يَقُولَ اسْتَأْمَرْتُهُ فَأَمَرَنِي بالفسخ فمن أصحابنا من قال له أن يفسخ من غير اذنه لان له أن يفسخ من غير شرط الاستئمار فلا يسقط حقه بذكر الاستئمار وتأول ما قاله على انه أراد أنه لا يقول استأمرته الا

بعد أن يستأمره لئلا يكون كاذبا (ومنهم) من حمله على ظاهره أنه لا يجوز أن يفسخ لانه ثبت بالشرط فكان على ما شرط)

* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ لِلْعَاقِدَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ شَرَطَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ وَهُوَ الْأَشْهَرُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَمَا ادَّعَى (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَجْهًا أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ قَالَ وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا لَا خِيَارَ فِيهِ

(وَالثَّانِي)

أَنَّ بُطْلَانَ الْخِيَارِ يَخْتَصُّ بِالْأَجْنَبِيِّ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ وَكُلُّ هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْعَبْدِ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْعَقْدِ فَأَشْبَهَ غَيْرَهُ وَأَطْلَقَ ابْنُ الْقَاصِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي صُورَةِ الْعَبْدِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ تَفْرِيعٌ مِنْهُ عَلَى قَوْلِنَا لَا يَصِحُّ شَرْطُهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَأَمَّا إذَا صَحَّحْنَاهُ لِلْأَجْنَبِيِّ فَيَصِحُّ لِلْعَبْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا فَرْقَ على القولين بين أن يشرطا جَمِيعًا أَوْ أَحَدُهُمَا الْخِيَارَ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ يَشْرِطُ أَحَدُهُمَا لِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ لَآخِرَ فَلَوْ شَرَطَهُ أَحَدُهُمَا لِزَيْدٍ مِنْ جِهَتِهِ وَشَرَطَهُ الْآخَرُ لِزَيْدٍ أَيْضًا مِنْ جِهَتِهِ صَحَّ عَلَى قَوْلِنَا بِصِحَّتِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ الْوَاحِدِ فِي طَرَفَيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَلَا يَنْفَرِدُ وَكِيلُهُمَا (وَأَمَّا) الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ فَيَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمَا فَانْفَرَدَ بِهِ وَكِيلُهُمَا

* قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَإِذَا شَرَطَهُ لِأَجْنَبِيِّ وَصَحَّحْنَاهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبُولُ الْأَجْنَبِيِّ بِاللَّفْظِ بَلْ يَكُونُ امْتِثَالُهُ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْ مَالِي فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي قَبُولِ الْوَكَالَةِ إقْدَامُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت