فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 9792

الْمَيْتَةِ أَيْضًا (وَالصَّحِيحُ) فِي الْجَمِيعِ جَوَازُ الِاسْتِصْبَاحِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي آخِرِ بَابِ مَا يَجُوزُ لُبْسُهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ عِنْدِي فَإِنْ كَانَ السِّرَاجُ الَّذِي فِيهِ الدُّهْنُ النَّجِسُ بَعِيدًا بِحَيْثُ لَا يُلْقِي دُخَانَهُ الْمُتَنَجِّسَ بِهِ فَلَسْتُ أَرَى لِتَحْرِيمِ هَذَا وَجْهًا فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِالنَّجَاسَاتِ لَا يُمْنَعُ وَكَيْفَ يُمْنَعُ مَعَ تَجْوِيزِ تَزْبِيلِ الْأَرْضِ وَتَدْمِيلِهَا بِالْعَذِرَةِ (قَالَ) وَلَعَلَّ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ نَاشِئٌ مِنْ لُحُوقِ الدُّخَانِ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ نَذْكُرهُ (أَمَّا) رَمَادُ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ فَنَجَسٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ (وَأَمَّا) دُخَانُ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ إذَا أُحْرِقَتْ وَقُلْنَا رَمَادُهَا نَجِسٌ فَفِي دُخَانِهَا وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) نَجِسٌ وَبِهِ كَانَ يَقْطَعُ شَيْخِي (وَأَمَّا) الدُّهْنُ النَّجِسِ فِي عَيْنِهِ كَوَدَكِ الْمَيْتَةِ فَفِي دُخَانِهِ الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ (وَأَمَّا) الدُّهْنُ الْمُتَنَجِّسُ بِعَارِضٍ فَدُخَانُهُ أَجْزَاءُ الدُّهْنِ وَمَا وَقَعَ فِيهِ وَنَجَّسَهُ لَا يَخْتَلِطُ بِالدُّخَانِ فَيَظْهَرُ فِي هَذَا الدُّخَانِ الْحُكْمُ بِالطَّهَارَةِ فَإِنَّ الَّذِي خَالَطَ الدُّهْنَ يَتَخَلَّفُ قَطْعًا وَالدُّخَانُ مَحْضُ أَجْزَاءِ الدُّهْنِ قَالَ وَلَا يُمْنَعُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يَطَّرِدَ الْخِلَافُ فِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ وَإِنْ بَعُدَ السِّرَاجُ لِأَنَّ هَذَا مُمَارَسُ نجاسة مع الاسغناء عَنْهَا بِخِلَافِ التَّزْبِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَسُدُّ مَسَدَّهُ شئ فَكَانَ فِي حُكْمِ الضَّرُورَةِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الزَّيْتِ النَّجِسِ وَالسَّمْنِ النَّجِسِ

* ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُمْكِنُ غَسْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ غَسْلِهِ كَالثَّوْبِ النَّجَسِ وَكَمَا يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ وَالصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَقَالَ دَاوُد يَجُوزُ بَيْعُ الزَّيْتِ دُونَ السَّمْنِ وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ قَرِيبًا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْكَلْبِ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إنَّ الله إذا حرم على قوم أكل شئ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ) وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا

سَبَقَ وَبِحَدِيثِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَإِيضَاحُ طُرُقِهِ فِي آخِرِ بَابِ الْأَطْعِمَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى اللَّبَنِ وَالْخَلِّ وَنَحْوِهِمَا إذَا وَقَعَتْ فِيهَا نَجَاسَةٌ (وَالْجَوَابُ) عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الثَّوْبِ أَنَّهُ يُمْكِنُ غَسْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ بِخِلَافِ الدُّهْنِ وَلِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ بِالثَّوْبِ هِيَ اللُّبْسُ وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ أَنَّهُ نَجِسٌ وَالْمَنْفَعَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت