فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 9792

وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الخطاب على مكة والطائف وفيها سَادَاتُ قُرَيْشٍ وَثَقِيفٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَهُوَ أَبُو وَهْبٍ وَقِيلَ أَبُو أُمَيَّةَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خُزَامَةَ بْنِ جُمَحٍ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ أَسْلَمَ بَعْدَ شُهُودِهِ حُنَيْنًا كَافِرًا وَكَانَ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ وَشَهْدَ الْيَرْمُوكَ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَقِيلَ عَامَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّهُ أَرْضٌ حَيَّةٌ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْبَيْعِ (وَقَوْلُهُ) أَرْضٌ حَيَّةٌ احْتِرَازٌ مِنْ الْمَوَاتِ (وَقَوْلُهُ) لَمْ يَرِدْ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ مُؤَبَّدَةٌ احْتِرَازٌ مِنْ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهَا مَسْأَلَتَانِ (إحْدَاهُمَا) أَنَّ الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ الْمُنْتَفَعَ بِهَا الَّتِي لَيْسَتْ حُرًّا وَلَا مَوْقُوفًا وَلَا أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مُكَاتَبَةً وَلَا مَرْهُونًا وَلَا غَائِبًا وَلَا مُسْتَأْجَرَةً يَجُوزُ بَيْعُهَا بِالْإِجْمَاعِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ سَوَاءٌ الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ وَالْمَلْبُوسُ وَالْمَشْمُومُ وَالْحَيَوَانُ الْمُنْتَفَعُ بِهِ بِرُكُوبِهِ أو دره ونسله أو صوفه كَالْعَنْدَلِيبِ وَالْبَبَّغَاءِ أَوْ بِحِرَاسَتِهِ كَالْقِرْدِ أَوْ بِرُكُوبِهِ كالفيل أو بامتصامة الدَّمَ وَهُوَ الْعَلَقُ وَفِي مَعْنَاهُ دُودُ الْقَزِّ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ بَيَانُهُ فَكُلُّ هَذَا يصح بيعه (الثانية) يَجُوزُ بَيْعُ دُورِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا مِنْ أَرْضِ الْحَرَمِ وَيَجُوزُ إجَارَتُهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِأَصْحَابِهَا يَتَوَارَثُونَهَا وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُمْ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الْمُفْتَقِرَةِ إلَى الْمِلْكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ دُورِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا مِنْ أَرْضِ الْحَرَمِ وَإِجَارَتِهَا وَرَهْنِهَا مَذْهَبُنَا جَوَازُهُ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يجوز شئ مِنْ ذَلِكَ وَالْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ صُلْحًا أَمْ عَنْوَةً فَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا فَتَبْقَى عَلَى مِلْكِ أَصْحَابِهَا فَتُورَثُ وَتُبَاعُ وَتُكْرَى وَتُرْهَنُ وَمَذْهَبُهُمْ أَنَّهَا فُتِحَتْ عنوة فلا يجوز شئ مِنْ ذَلِكَ

* وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى

(وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ والباد) قالوا وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ جَمِيعُ الْحَرَمِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحرام) أي من بيت خديجة بقوله تَعَالَى (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البلدة الذي حرمها) قالوا أو المحرم لا يجوز بيعه وبحديث اسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت