فهرس الكتاب

الصفحة 4801 من 9792

الْعَرَضِ وَلَمْ يُبَيِّنْ إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ (أَصَحُّهُمَا) الصِّحَّةُ وَهُوَ قول أبي اسحق الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ الاكثرون منهم والرافعي وغيرهم لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ

(وَالثَّانِي)

لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَدْ ينتهى الذرع إلَى مَوْضِعٍ يُخَالِفُ الِابْتِدَاءَ وَصَحَّحَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ هَذَا (الثَّالِثَةُ) إذَا بَاعَ ذِرَاعًا أَوْ أَذْرُعًا مِنْ ثَوْبٍ فَإِنْ كَانَتْ ذُرْعَانُهُ مَعْلُومَةً لَهُمَا صَحَّ الْبَيْعُ وَنَزَلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ فَإِنْ كَانَ بَاعَهُ ذِرَاعًا وَالْجُمْلَةُ عَشَرَةٌ كَانَ الْمَبِيعُ الْعَشَرُ شَائِعًا كَمَا سَبَقَ فِي الصُّبْرَةِ وَفِي الْأَرْضِ وَالدَّارِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَفِيهِ الْوَجْهُ الشَّاذُّ السَّابِقُ فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ وَالصُّبْرَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ

* وَإِنْ كَانَتْ ذرعا مجهولة لهما أو لاحدهما نظران كَانَ الثَّوْبُ مِمَّا لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِالْقَطْعِ كَالْكِرْبَاسِ الْغَلِيظِ وَنَحْوِهِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُمْ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ يَصِحُّ الْبَيْعُ كَبَيْعِ أَذْرُعٍ مِنْ أَرْضٍ وَصِيعَانٍ مِنْ صُبْرَةٍ

(وَالثَّانِي)

لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَغْيِيرُ عَيْنِ الْمَبِيعِ وَإِنْ كَانَ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِالْقَطْعِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ (الصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ شَرْطُ إدْخَالِ نَقْصٍ فِي

عَيْنِ الْمَبِيعِ

(وَالثَّانِي)

يَصِحُّ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالضَّرَرِ وَهَذَا الْوَجْهُ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ واختاره صاحب التقريب القاسم بن القفال الساسى وَقَاسُوهُ عَلَى بَيْعِ ذِرَاعٍ مِنْ الدَّارِ وَعَلَى بَيْعِ أَحَدِ زَوْجَيْ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ نقصت قيمتهما بتقدير التفريق والفرق أن ذَلِكَ النَّقْصُ لَيْسَ فِي نَفْسِ الْخُفِّ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا

* وَإِذَا جَمَعَتْ صُورَتَيْ الثَّوْبِ قُلْتُ إذَا بَاعَ ذِرَاعًا مِنْ ثَوْبٍ مَجْهُولِ الذُّرْعَانِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) الصِّحَّةُ

(وَالثَّانِي)

الْبُطْلَانُ (وَأَصَحُّهَا) إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ بِالْقَطْعِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَطَرِيقُ مَنْ أَرَادَ شِرَاءَ ذِرَاعٍ مِنْ ثَوْبٍ حيث قلنا لا يصح أن يواطئ صاحيه على شرائه ثم يقطعه قَبْلَ الشِّرَاءِ ثُمَّ يَشْتَرِيه بَعْدَ قَطْعِهِ فَيَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا بَاعَ جُزْءًا شَائِعًا مِنْ سَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ إنَاءٍ أَوْ نَحْوِهَا صَحَّ بِلَا خِلَافٍ وَصَارَ مُشْتَرَكًا وَلَوْ عَيَّنَ بَعْضَهُ وَبَاعَهُ لَمْ يَصِحَّ هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ قَالَ الرَّافِعِيُّ القياس أن يجئ فِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ فِي ذِرَاعٍ مِنْ ثَوْبٍ يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ (أَمَّا) إذَا بَاعَ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ جِدَارٍ أَوْ أُسْطُوَانَةٍ وَنَحْوِهَا فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت